بينه وبين الفرات فقال الحسين : اللهم أظمه ! قال : وينتزع الاباني بسهم فأثبته في حنك
الحسين .
وفى رواية : فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه - وفي رواية في حنكه -
قال : فانتزع الحسين السهم ثم بسط كفيه فامتلأتا دما فرمى به إلى السماء ، ثم حمد الله
وأثنى عليه ثم جمع يديه فقال : اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك ، اللهم
أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تذر على الأرض منهم أحدا .
وروى الطبري وقال : فانتزع الحسين السهم ثم بسط كفيه فامتلأتا دما ثم
قال الحسين : اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك قال : فوالله ان مكث
الرجل الا يسيرا حتى صب الله عليه الظماء فجعل لا يروي ، قال القاسم بن الأصبغ لقد
رأيتني فيمن يروح عنه ، والماء يبرد له فيه السكر وعساس فيها اللبن وقلال فيها الماء
وانه ليقول : ويلكم أسقوني قتلني الظماء فيعطى القلة أو العس كان مرويا أهل البيت
فيشربه فإذا نزعه من فيه اضطجع الهنيهة ثم يقول : ويلكم أسقوني قتلني الظماء قال :
فوالله ما لبث الا يسيرا حتى انقد بطنه انقداد بطن البعير .
مقتل طفل مذعور :
روى الطبري عن هانئ بن ثبيت الحضرمي ، قال : كنت ممن شهد قتل
الحسين ، قال : فوالله اني لواقف عاشر عشرة ليس منا رجل الا على فرس وقد جالت
الخيل وتضعضعت : إذ خرج غلام من آل الحسين وهو ممسك بعود من تلك الأبنية عليه
ازار وقميص وهو مذعور يتلفت يمينا وشمالا فكأني أنظر إلى درتين في أذنيه تذبذبان
كلما التفت ، إذ أقبل رجل يركض حتى إذا دنا منه مال عن فرسه ثم اقتصد الغلام
فقطعه بالسيف ، قال الراوي : هانئ بن ثبيت هذا هو صاحب الغلام فلما عتب عليه
كنى عن نفسه .
مقتل طفل الإمام الحسن ( ع ) :
قال الطبري : ثم أن شمر بن ذي الجوشن أقبل في الرجالة نحو الحسين فأخذ
الحسين يشد عليهم فينكشفون عنه ثم إنهم أحاطوا به إحاطة وأقبل إلى الحسين عبد الله
معالم المدرستين — صفحة 132
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٣٢