تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
بينه وبين الفرات فقال الحسين : اللهم أظمه ! قال : وينتزع الاباني بسهم فأثبته في حنك الحسين . وفى رواية : فرماه حصين بن تميم بسهم فوقع في فمه - وفي رواية في حنكه - قال : فانتزع الحسين السهم ثم بسط كفيه فامتلأتا دما فرمى به إلى السماء ، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم جمع يديه فقال : اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك ، اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تذر على الأرض منهم أحدا . وروى الطبري وقال : فانتزع الحسين السهم ثم بسط كفيه فامتلأتا دما ثم قال الحسين : اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك قال : فوالله ان مكث الرجل الا يسيرا حتى صب الله عليه الظماء فجعل لا يروي ، قال القاسم بن الأصبغ لقد رأيتني فيمن يروح عنه ، والماء يبرد له فيه السكر وعساس فيها اللبن وقلال فيها الماء وانه ليقول : ويلكم أسقوني قتلني الظماء فيعطى القلة أو العس كان مرويا أهل البيت فيشربه فإذا نزعه من فيه اضطجع الهنيهة ثم يقول : ويلكم أسقوني قتلني الظماء قال : فوالله ما لبث الا يسيرا حتى انقد بطنه انقداد بطن البعير . مقتل طفل مذعور : روى الطبري عن هانئ بن ثبيت الحضرمي ، قال : كنت ممن شهد قتل الحسين ، قال : فوالله اني لواقف عاشر عشرة ليس منا رجل الا على فرس وقد جالت الخيل وتضعضعت : إذ خرج غلام من آل الحسين وهو ممسك بعود من تلك الأبنية عليه ازار وقميص وهو مذعور يتلفت يمينا وشمالا فكأني أنظر إلى درتين في أذنيه تذبذبان كلما التفت ، إذ أقبل رجل يركض حتى إذا دنا منه مال عن فرسه ثم اقتصد الغلام فقطعه بالسيف ، قال الراوي : هانئ بن ثبيت هذا هو صاحب الغلام فلما عتب عليه كنى عن نفسه . مقتل طفل الإمام الحسن ( ع ) : قال الطبري : ثم أن شمر بن ذي الجوشن أقبل في الرجالة نحو الحسين فأخذ الحسين يشد عليهم فينكشفون عنه ثم إنهم أحاطوا به إحاطة وأقبل إلى الحسين عبد الله