انتهى ما أورده الأربلي في كشف الغمة 1 وقد أوردته بلفظه مفصلا خلافا لما
تعودته من تلخيص نظائره لما في نص الكتابين وشهادات الشهود عليهما من دلالة على
صدق محتواهما مما يفقده الملخص منهما .
وأورد ابن الطقطقي ( ت : 709 ه ) ملخص الكتابين في كتابه الفخري في
الآداب السلطانية وقال : كان المأمون قد فكر في حالة الخلافة بعده ، وأراد ان يجعلها
في رجل يصلح لها لتبرأ ذمته - كذا زعم - فذكر انه اعتبر أحوال أعيان البيتين :
البيت العباسي والبيت العلوي ، فلم ير فيهما أصلح ولا أفضل ، ولا أورع ولا أدين ، من
علي بن موسى الرضا ( ع ) فعهد إليه ، وكتب بذلك خطه ، والزم الرضا ( ع ) بذلك
فامتنع ثم أجاب ، ووضع خطه في ظاهر كتاب المأمون بما معناه :
اني قد أجبت امتثالا للامر ، وإن كان الجفر والجامعة يدلان على ضد ذلك
وشهد عليهما بذلك الشهود 2 .
وأورد الكتابين بتمامه المجلسي ( ت : 1111 ه ) في البحار نقلا عن كشف
الغمة 3 .
ومن مدرسة الخلفاء :
قال المير سيد علي بن محمد بن علي الحنفي الأسترآبادي ( ت : 816 ه ) في
شرحه على مواقف القاضي عضد الإيجي ( ت : 756 ه ) عن الجفر والجامعة : هما
كتابان للإمام علي رضي الله عنه قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث التي
تحدث إلى انقراض العالم وكانت الأئمة من أولاده يعرفونهما ويحكمون بهما ، وفي كتاب
قبول العهد الذي كتبه علي بن موسى ( رض ) إلى المأمون : انك قد عرفت من حقوقنا
هامش
( 1 ) كشف الغمة 3 / 124 - 123 .
2 ) الفخري ص 178 ط . محمد علي صبيح وأولاده بالقاهرة تأليف ابن الطقطقي بكسر الطاء الأول
وفتح الثاني أبي جعفر محمد بن تاج الدين أبي الحسن علي الطباطبائي نقيب العلويين في العراق . وكان قد الف
الكتاب سنة 701 ه بالموصل وأهداه إلى والي الموصل فخر الدين عيسى - راجع ما كتبه هيوار عنه بدائرة
المعارف الاسلامية 1 / 217 - 218 ، والقمي في الكنى والألقاب 1 / 331 ، وراجع مآثر الإناقة في معالم
الخلافة ، للقلقشندي ( ت : 821 ه ) تحقيق عبد الستار فرج احمد سنة 1964 م 2 / 325 - 330 ، وصبح
الأعشى ، له ط . دار الكتب .
3 ) البحار طبعة الكمپاني ( 12 / 42 ) وطبعة الاسلامية ( ج 49 / 148 - 153 ) .