أحاديث تبين كيفية اخذ أئمة أهل البيت من أبيهم الإمام علي ( ع ) وان ذلك كان بأمر
من رسول الله ( ص ) .
أمر النبي ( ص ) عليا ( ع ) بان يكتب لشركائه الأئمة ( ع )
في أمالي الشيخ الطوسي وبصائر الدرجات وينابيع المودة واللفظ للأول عن
أحمد بن محمد بن علي الباقر عن آبائه ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) لعلي " اكتب ما
املي عليك " قال : يا نبي الله ! أتخاف علي النسيان ؟ قال " لست أخاف عليك النسيان
وقد دعوت الله لك أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن اكتب لشركائك " قال : قلت : ومن
شركائي يا نبي الله ؟ قال : " الأئمة من ولدك بهم تسقى أمتي الغيث ، وبهم يستجاب
دعاؤهم ، وبهم يصرف الله عنهم البلاء ، وبهم تنزل الرحمة من السماء ، " وأومى إلى
الحسن وقال : " هذا أولهم " وأومى إلى الحسين ( ع ) وقال : " الأئمة من ولده " 1 .
والى هذا أشار الإمام علي في حديثه بمسكن كما رواه أبو أراكة قال : كنا مع علي
( ع ) بمسكن فحدثنا ان عليا ورث من رسول الله السيف وبعض يقول : البغلة ،
وبعض يقول : ورث صحيفة في حمائل السيف إذ خرج علي ( ع ) ونحن في حديثه ،
فقال : أيم الله لو أنشط ويؤذن لي لحدثتكم حتى يحول الحول لا أعيد حرفا وأيم الله
عندي لصحف كثيرة قطايع رسول الله وأهل بيته وان فيها لصحيفة يقال لها العبيطة ،
وما ورد على العرب أشد منها وان فيها لستين قبيلة مبهرجة ما لها في دين الله من
نصيب 2 .
هامش
1 ) الأمالي للشيخ أبى جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( ت : 460 ه ) ط . مطبعة النعمان ، النجف سنة
1384 ه ج 2 / 56 .
وبصائر الدرجات ص 167 عن أبي الطفيل عن أبي جعفر وينابيع المودة للشيخ سليمان الحنفي
( ت : 1294 ه ) ص 20 .
ورجعنا إلى النسخة المطبوعة بدار الخلافة العثمانية سنة 1302 ه .
2 ) بصائر الدرجات ص 149 وقريب منه في ص 159 ح 15 وأبو أراكة كان من سكان الكوفة على
عهد الامام حتى عصر زياد ابن أبيه كما يعلم ذلك من ترجمته بقاموس الرجال ج 10 / 7 .