الشريعة وحده هو الميزان والمعيار 1 .
وقال في باب مصادر الحكم المتعرف بها في القرآن : ان أول مصدر للحكم
والحقوق يعترف به القرآن هو آياته .
وثانيا هو السنة ، فقد قال " وما آتاكم الرسول فخذوه . . "
وثالثا يعتبر القرآن من مصادر الحكم والحقوق ما اعترفت به السنة مثل
الاجماع والاجتهاد 2 .
هكذا جعل للتشريع أربعة مصادر أو أربعة أصول :
أ - الكتاب .
ج - السنة .
د - الاجماع .
ه - الاجتهاد .
وقال الدواليبي : يتبين مما ذكرنا ان الأصل الرابع يسمى بالاجتهاد .
وبالرأي ، وبالعقل 3 .
نكتفي بهذا المقدار من البيان هنا لنعود إليه بعد عرض أدلتهم على صحة العمل
بالاجتهاد .
أهم أدلتهم على صحة الاجتهاد :
أ - حديث معاذ :
في سنن الدارمي وغيره : ان النبي لما بعث معاذ إلى اليمن قال له " كيف
تقضي " قال : اقضي بكتاب الله ! قال : " فإن لم يكن في كتاب الله " قال : فبسنة
رسول الله ( ص ) قال : " فإن لم يكن في سنة رسول الله ( ص ) " قال : اجتهد رأيي ولا
آلو ، قال : فضرب صدري وقال : " الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله ( ص ) " 4 .
ب - حديث عمرو بن العاص :
في صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند أحمد وغيرها واللفظ للأول :
هامش
( 1 ) المدخل ص 14 - 17 أوردنا قوله باختصار .
2 ) المدخل 30 - 31 .
3 ) المدخل 53 .
4 ) مقدمة الدارمي 1 / 60 ، ومسند أحمد 5 / 230 و 276 .