الاسلامي في عداد كتاب الله وسنة رسوله : وإنا الله وإنا إليه راجعون ! !
أوردنا بشئ من التفصيل آراء مدرسة الخلفاء في الخمس وأعمالهم فيه
واستدلالهم على ما ارتأوا ، وأشرنا إلى قول أئمة أهل البيت في الخمس وأنه يقسم لديهم
على ستة أسهم ثلاثة منها لله ولرسوله ولذوي قرباه للعنوان ، يقبض الرسول هذه
الأسهم في حياته ويعود أمرها من بعده إلى الأئمة الاثني عشر من أهل بيته ، والاسهم
الثلاثة الأخرى منه لفقراء بني هاشم وأيتامهم وأبناء سبيلهم مع وصف الفقر 1 .
وقالوا أيضا : إن الخمس يجب إخراجه من كل مال فاز به المسلم من جهة
العدى وغيرهم 2 واستدلوا في كلتا المسألتين بعموم آية الخمس مع ما لديهم من سنة
الرسول ، قال فقهاء مدرستهم في مقام الاستدلال بالآية على المسألة الثانية :
ان الآية وإن كانت قد نزلت في غنائم غزوة بدر ، ولكن ليس للمورد ان
يخصص 3 والتخصيص من غير دليل باطل 4 وبيان الايراد على الاستدلال وجوابه
كما يلي 5 :
ان المورد على الاستدلال بالآية قال : إن الآية نزلت في غنائم غزوة بدر فلا
تشمل ما عدا غنائم الحرب .
وأجيب عنه : بان نزول الآية في غزوة بدر لا يخصص الحكم العام الوارد في
الآية - وهو وجوب أداء الخمس من المغنم - ويجعل الحكم خاصا بغنائم الحرب .
ومثاله من غير هذا المورد ، حكم جلد الشهود على الزنا إن لم يبلغ عددهم الأربعة
والوارد في قصة الإفك ، فان المورد وهو قصة الإفك لا يخصص الحكم العام الذي ورد في
الآيات وهو جلد الشهود إن لم يبلغوا أربعة بتلك الواقعة ، وكذلك شأن حكم الظهار
الوارد في سورة المجادلة فإنه ما خص المرأة التي جادلت وزوجها يومذاك وان نزلت
الآية في شأنهما وهكذا الامر في ما عداهما .
هامش
( 1 ) مضى بيانه في باب مواضع الخمس لدى مدرسة أهل البيت .
2 ) ورد ذلك بباب الخمس في الموسوعات الحديثية والكتب الفقهية لدى مدرسة أهل البيت .
3 ) راجع كتاب الخمس بمستند النراقي وغيره .
4 ) المنتهى للعلامة الحلي ( ت 729 ه ) ج 1 / 729 .
5 ) توخينا الشرح والتبسيط في هذا الكتاب وتجنبنا المصطلحات العلمية مهما أمكن ليعم نفعه إن شاء الله
تعالى .