تعريف الصحابي بمدرسة أهل البيت
الصاحب وجمعه : صحب ، وأصحاب ، وصحاب ، وصحابة ( 1 ) و " الصاحب :
المعاشر ( 2 ) والملازم ( 3 ) " " ولا يقال الا لمن كثرت ملازمته " ( 4 ) ، وان المصاحبة تقتضي طول
لبثه " ( 5 ) .
وبما أن الصحبة تكون بين اثنين ، يتضح لنا أنه لابد أن يضاف لفظ
" الصاحب " وجمعه " الصحب و . . . " إلى اسم ما في الكلام ، وكذلك ورد في القرآن
في قوله تعالى " يا صاحبي السجن " و " أصحاب موسى " ، وكان يقال في عصر
الرسول صلى الله عليه وآله " صاحب رسول الله " و " أصحاب رسول الله " مضافا إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله كما كان يقال : " أصحاب بيعة الشجرة " و " أصحاب
الصفة " مضافا إلى غيره ، ولم يكن لفظ الصاحب والأصحاب يوم ذلك أسماءا
لأصحاب الرسول ( ص ) ، ولكن المسلمين من أصحاب مدرسة الخلافة تدرجوا بعد ذلك
على تسمية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله بالصحابي والأصحاب ، وعلى هذا
فان هذه التسمية من نوع تسمية المسلمين ومصطلح المتشرعة .
كان هذا رأي المدرستين في تعريف الصحابي .
ضابطتهم لمعرفة الصحابي ومناقشتها .
بالإضافة إلى ما ذكرنا عرف مترجمو الصحابة بمدرسة الخلفاء ضابطة لمعرفة
الصحابي كما نقلها ابن حجر في الإصابة وقال :
" ومما جاء عن الأئمة من الأقوال المجملة في الصفة التي يعرف بها كون الرجل
صحابيان وان لم يرد التنصيص على ذلك ، ما أورده ابن أبي شيبة في مصنفه من طريق لا
بأس به : أنهم كانوا في الفتوح لا يؤمرون الا الصحابة " ( 6 ) .
والرواية التي جاءت من طريق لا بأس به بهذا الصدد هي التي رواها الطبري
وابن عساكر بسندهما عن سيف عن أبي عثمان عن خالد وعبادة قال فيها : " وكانت
الرؤساء تكون من الصحابة حتى لا يجدوا من يحتمل ذلك " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) راجع لسان العرب ، مادة " صحب " .
( 2 ) راجع لسان العرب ، مادة " صحب " .
( 3 ) مفردات الراغب ، مادة " صحب " .
( 4 ) مفردات الراغب ، مادة " صحب " .
( 5 ) مفردات الراغب ، مادة " صحب " .
( 6 ) الإصابة 1 / 13 .
( 7 ) الطبري ط . أوروبا 1 / 2151 .