الحج حضر المسلمون منهم العقبة وبايعوا رسول الله سرا ولم ينتشر الاسلام بينهم حتى
هاجر الرسول إليهم وتبعه بعد ثلاث أو أكثر الإمام علي ، وقصة وروده المدينة بعد ذلك
مشهورة .
وتدرج الرسول في بسط حكمه على المدينة بعد ان عاهد يهود قريضة والنظير
وبني قينقاع ودخل أهل المدينة كلهم في الاسلام متدرجا . فمتى كان ارسال النبي الامام
عليا من تشييع جنازة إلى المدينة ليهدم الأصنام ويسوى القبور ويلطخ الصور كالحاكم
الذي لا راد لامره . أضف إليه ان محتوى الخبر : أن المرسل الأول ذهب وهم في تشييع
الجنازة ورجع خائبا ثم ارسل النبي الامام عليا بعده وهم لا يزالون في تشييع الجنازة ،
فكيف يتم ذلك ؟ .
ثالثا - وفي بقية الحديث ان الامام عليا قال لأبي الهياج الأسدي : أبعثك فيما
بعثني رسول الله ( ص ) امرني أن أسوي كل قبر واطمس كل صنم ( 1 ) .
ولا يكون ارسال الامام أبي الهياج الأسدي في أمر الا في عصر خلافته ، وعليه
يتجه هذا السؤال : ان في عصر خلافة الإمام علي وبعد الفتوحات الاسلامية في زمن
الخلفاء الثلاثة قبله ، إلى أي بلد بعث الإمام علي أبا الهياج لتهديم القبور وطمس
الأصنام ؟
وأخيرا في كلا الخبرين أمر من الرسول والإمام علي ان صح الخبران بتهديم
قبور المشركين في بلد الشرك ، وكيف يدل ذلك على انتشار هذا الحكم إلى قبور
المسلمين ووجوب تهديمها ؟ .
ب - رووا عن النبي ( ص ) أنه قال : اللهم لا تجعل قبري وثنا لعن الله قوما
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( 2 ) .
وفي الرواية الثانية شخص الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقال :
قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 / 89 و 96 .
( 2 ) مسند أحمد ج 1 / 246 .
( 3 ) مسند أحمد ج 2 / 285 .