الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل ركعتين ثم قل :
اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد ( ص ) نبي الرحمة ، يا محمد اني أتوجه بك
إلى ربي فتقضي حاجتي وتذكر حاجتك . فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب
عثمان بن عفان فجاءه البواب فأخذ بيده ، فأدخله على عثمان فأجلسه معه على الطنفسة
فقال : ما حاجتك ؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له ما ذكرت حاجتك حتى كانت
الساعة وقال ما كان لك من حاجة فاذكرها .
الاستشفاع بالعباس عم النبي ( ص )
في صحيح البخاري أن عمر بن الخطاب ( رض ) كان إذا قحطوا استسقى
بالعباس بن عبد المطلب فقال : اللهم انا كنا نتوسل بنبينا فتسقينا وانا نتوسل إليك بعم
نبينا فاسقنا ، قال فيسقون ( 2 ) .
كان الاستشفاع بالعباس لأنه عم رسول الله ( ص ) وليس لصفة أخرى فيه .
مع وجود هذه الأحاديث من سنة الرسول ( ص ) لا ينبغي أن يكون ثمة
خلاف في مسألة صفات الأنبياء وخاصة خاتم الرسل المذكورة وما فضلهم الله بها ،
وخصهم على سائر الناس ، وفي ما يأتي سنذكر بعض ما نراه سببا للخلاف في صفات
خاتم الرسل خاصة .
منشأ الخلاف حول صفات رسول الله ( ص )
مع صراحة النصوص المتواترة المذكورة آنفا حول بعض صفات الأنبياء كيف
نشأ الخلاف حولها ؟
الجواب انا إذا أمعنا النظر في روايات جمة أخرى رويت في انتقاص شأن
الأنبياء وانتشرت في كتب الحديث مما تنزل منزلة الأنبياء عن مستوى سائر الناس
هامش
( 1 ) تحقيق النصرة ص 114 - 115 . رواه عن الطبراني في معجمه الكبير .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الاستسقاء ، باب سؤال الناس الامام الاستسقاء إذا قحطوا . وكتاب
فضائل أصحاب النبي ، باب مناقب العباس بن عبد المطلب .
صحيح البخاري 1 / 124 و 2 / 200 .
وسنن البيهقي ، كتاب صلاة الاستسقاء ، باب الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه ، ج 3 / 352 .