بحد السيف كما زعمه الزنديق في رواياته . ومن أمثلة ما روى في حروب الردة ما
سماها بحرب الأخابث كالآتي :
ردة عك والأشعرون وخبر طاهر ربيب رسول الله في روايات سيف
وقال سيف في خبر الأخابث من عك :
كان أول من انتفض بتهامة العك والأشعرون لما بلغهم نبأ وفاة النبي تجمعوا
وأقاموا على الأعلاب : طريق الساحل ، فكتب بذلك طاهر إلى أبي بكر ، ثم سار
إليهم مع مسروق العكي حتى التقى بهم ، فاقتتلوا ، فهزمهم الله وقتلوهم كل قتلة ،
وأنتنت السبل لقتلهم ، وكان مقتلهم فتحا عظيما .
وأجاب أبو بكر الطاهر - من قبل أن يأتيه كتابه بالفتح - : " بلغني كتابك
تخبرني فيه مسيرك واستنفارك مسروقا وقومه إلى الأخابث بالأعلاب ، فقد أصبت ،
فعاجلوا هذا الضرب ولا ترفهوا عنهم ، وأقيموا بالأعلاب حتى يأتيكم أمري "
فسميت تلك الجموع ومن تأشب إليهم إلى اليوم الأخابث ، وسمي ذلك الطريق
طريق الأخابث ، وقال في ذلك طاهر بن أبي هالة :
ووالله لولا الله لا شئ غيره * لما فض بالأجراع جمع العثاعث
فلم ترعيني مثل يوم رأيته * بجنب صحار في جموع الأخابث
قتلناهم ما بين قنة خامر * إلى القيعة الحمراء ذات النبائث
وفئنا بأموال الأخابث عنوة * جهارا ولم نحفل بتلك الهثاهث
قال : وعسكر طاهر على طريق الأخابث ، ومعه مسروق في عك ينتظر أمر
أبي بكر .
أدار سيف خبر ردة عك والأشعريين على من تخيله طاهر بن أبي هالة ، فمن
هو طاهر في أحاديث سيف ؟
طاهر في أحاديث سيف
تخيل سيف طاهر ابن أبي هالة التميمي من أم المؤمنين خديجة وربيب رسول
الله ( ص ) وعامله في حياته ، وذكر من أخباره في عصر أبي بكر إبادته للمرتدين من
عك والأشعريين ، ومن أحاديث سيف استخرجوا ترجمته وذكروه في عداد الصحابة
في كل من الاستيعاب ومعجم الصحابة وأسد الغابة وتجريد أسماء الصحابة
معالم المدرستين — صفحة 272
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٧٢