قال : ثم دخل الباقون ليحتزوا رأسه فحركه شيطانه فاضطرب فلم يضبطوا
أمره حتى جلس اثنان على ظهره وأخذت المرأة شعره ، فجعل يبربر بلسانه فاحتز
الآخر رقبته فخار كأشد خوار ثور سمع قط ، فابتدر الحرس الباب ، وقالوا : ما هذا ؟
فقالت المرأة : النبي يوحى إليه فخمد . . . " الحديث .
روى هذا الخبر عن سيف كل من الطبري والذهبي في تاريخيهما وأخذها من
الطبري كل من ابن الأثير وابن كثير وابن خلدون غير أن الأخير أوردها بإيجاز .
دراسة خبر الأسود العنسي
أ - رواة الخبر :
روى سيف هذا الخبر في إحدى عشرة رواية رواها عن أربعة رواة اختلقهم وهم
كل من :
1 - سهل بن يوسف الخزرجي السلمي .
2 - عبيد بن صخر الخزرجي السلمي .
3 - المستنير بن يزيد النخعي .
4 - عروة بن غزية الدثيني .
هكذا تخيلهم سيف الزنديق غير أن الله لم يخلق رواة بهذه الأسماء وإنما
خلقهم سيف لرواياته .
ب - دراسة متن الخبر :
قد قارنا روايات سيف المختلقة في خبر الأسود العنسي بالروايات الصحيحة
وبينا اختلاقه الروايات والرواة في هذا الخبر في الجزء الثاني من عبد الله ابن سبأ .
ثانيا - خبر مناجاة كسرى مع الرسول عند الله في رواية سيف
روى سيف في قصة مسير يزدجرد إلى خراسان بعد واقعة جلولاء وقال :
" كان يزدجرد بن شهريار بن كسرى وهو يومئذ ملك فارس ، لما انهزم أهل
جلولاء خرج يريد الري وكان ينام في محمله والبعير يسير به ولا يعرسون ، فانتهوا
به إلى مخاضة وهو نائم في محمله فأنبهوه ليعلم ولئلا يفزع إذا خاض البعير ، فعنف
وقال : بئسما صنعتم ، والله لو تركتموني لعلمت ما مدة هذه الأمة ، إني رأيت :
أني ومحمدا تناجينا عند الله ، فقال له :
- أملكهم مائة سنة .