وجماعة من بني هاشم وجمع من المهاجرين والأنصار ( 1 ) .
وقد تواتر حديث تخلف علي ومن معه عن بيعة أبي بكر وتحصنهم بدار فاطمة
في كتب السير ، والتواريخ ، والصحاح والمسانيد ، والأدب ، والكلام ، والتراجم ، غير
أنهم لما كرهوا ما جرى بين المتحصنين والحزب الظافر لم يفصحوا ببيان حوادثها إلا ما
ورد ذكره عفوا . ومن ذلك ما رواه البلاذري وقال : بعث أبو بكر عمر بن الخطاب إلى
علي رضي الله عنهم حين قعد عن بيعته وقال : " ائتني به بأعنف العنف فلما أتاه جرى
بينهما كلام ، فقال : إحلب حلبا لك شطره والله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤثرك
غدا . . . " الحديث ( 2 ) .
قال أبو بكر في مرض موته : " أما اني لا آسي على شئ في الدنيا إلا على
ثلاث فعلتهن وددت أني لم أفعلهن - إلى قوله - فأما الثلاث التي فعلتها فوددت أني لم
أكشف عن بيت فاطمة وتركته ولو أغلق على حرب ( 3 ) " .
وفي اليعقوبي : " وليتني لم أفتش بيت فاطمة بنت رسول الله وأدخله الرجال
ولو كان أغلق على حرب ( 4 ) " ، وقد عد المؤرخون في الرجال الذين أدخلوا بيت فاطمة
بنت رسول الله كلا من :
هامش
( 1 ) صرحت المصادر الآتية بالإضافة إلى المصادر المذكورة آنفا أن هؤلاء كانوا قد تخلفوا عن بيعة
أبي بكر واجتمعوا بدار فاطمة . ومن هذه المصادر ما ذكرت اسم بعضهم وانهم إنما اجتمعوا ليبايعوا عليا ، الرياض
النضرة 1 / 167 وتاريخ الخميس 1 / 188 ، وابن عبد ربه 3 / 64 ، وتاريخ أبي الفداء 1 / 156 وابن شحنة
بهامش الكامل 112 ، والجوهري حسب رواية ابن أبي الحديد ج 1 ص 130 - 134 والحلبية 3 / 394 و 397 .
( 2 ) أنساب الأشراف ج 1 ص 587 .
( 3 ) الطبري 2 / 619 ( وط . أوروبا 1 / 2140 ) عند ذكره وفاة أبي بكر ، ومروج الذهب 1 / 414 ؟ وابن
عبد ربه 3 / 69 عند ذكره استخلاف أبي بكر لعمر ، والكنز 3 / 135 ومنتخب الكنز ج 2 / 171 ، والإمامة
والسياسة 1 / 18 ، والكامل للمبرد حسب رواية ابن أبي الحديد 1 / 130 - 131 وقد ذكر أبو عبيد في
الأموال ص 131 قول أبي بكر هكذا : " أما الثلاث التي فعلتها فوددت أني لم أكن فعلت كذا وكذا - لخلة
ذكرها - قال أبو عبيد : لا أريد ذكرها " انتهي وأبو بكر الجوهري برواية النهج ج 9 ص 130 . ولسان الميزان
4 ص 189 وراجع ترجمة أبي بكر في ابن عساكر ومرآة الزمان لسبط ابن الجوزي ، وتاريخ الذهبي 1 / 388 .
( 4 ) ج 2 : ص 115 .