الله عليه وآله يموت ، فأقبل أسامة وعمر وأبو عبيدة إلى المدينة ( 1 ) .
أمر كتابة وصية رسول الله صلى الله عليه وآله
روى ابن عباس وقال :
لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب
قال : " هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده " ، قال عمر : ان النبي غلبه الوجع
وعندكم كتاب الله ، فحسبنا كتاب الله ، واختلف أهل البيت فمنهم من يقول ما قال
عمر ، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال : " قوموا عني ، لا ينبغي عندي التنازع " ( 2 ) .
وفي رواية : بكى ابن عباس حتى خضب دمعه الحصباء فقال : اشتد برسول
الله صلى الله عليه وسلم وجعه ، فقال : " آتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده
أبدا " ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي التنازع فقالوا هجر رسول الله صلى الله عليه
وسلم . . ( 3 ) .
وفي رواية فكان ابن عباس يقول ، أن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول
الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم ( 4 ) .
موقف الخليفة عمر في وفاة الرسول صلى الله عليه وآله
توفي رسول الله صلى الله عليه وآله نصف النهار يوم الاثنين وأبو بكر غائب
بالسنح ، وعمر حاضر ، فاستأذن عمر ودخل عليه مع المغيرة بن شعبة ، وكشف الثوب
عن وجهه ، وقال عمر : وا غشياه ما أشد غشي رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال
هامش
( 1 ) أوردتها ملخصة من طبقات ابن سعد ط . بيروت ج 2 / 190 - 192 وراجع بقية مصادره في باب
بعث أسامة من عبد الله بن سبأ ج 1 .
( 2 ) البخاري ، كتاب العلم ، باب كتابة العلم .
( 3 ) البخاري ، باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد ، وباب اخراج اليهود من جزيرة العرب ، وفي صحيح
مسلم ، كتاب الوصية ، باب ترك الوصية ، وراجع سائر مصادر الخبر ونصوصه في أول خبر السقيفة في حديث غير
سيف من كتاب عبد الله بن سبأ ط . 5 بيروت ، سنة 1403 ه ، ج 1 / 98 - 102 .
( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ، باب كراهية الخلاف ، وباب قول المريض
قوموا عني من كتاب المرضى ، وفي باب مرض النبي من كتاب المغازي ، وبآخر باب ترك الوصية من كتاب
الوصية من صحيح مسلم وسائر مصادره في كتاب عبد الله بن سبأ 1 / 101 .