- أصول أهل السنة والجماعة /
وهو مدفع شملت قذائفه جميع التيارات والاتجاهات المخالفة للخط السائد الذي فرض على
الأمة من قبل الحكام والفقهاء الذين ساندوهم تحالفوا معهم . ذلك الخط الذي فرض صورة
محددة للدين تقوم على أساس الروايات وأقوال الرجال لا على أساس كتاب الله والنصوص
الصريحة . .
وقد بدأت معالم هذا الخط في البروز على يد معاوية وتم تقنينه على يد العباسيين
والسلجوقيين والأيوبيين والمماليك من بعدهم .
وعرف هذا الخط بمسمى أهل السنة الذي حمل رايته الحنابلة بداية من عصر المتوكل
العباسي ، والأشعري من بعدهم بداية من العصر السلجوقي التركي . .
ويمكن تحديد قذائف هذا المدفع فيما يلي :
* اعتبار صفات الله الواردة في القرآن صفات حقيقية لا مجازية . .
* السمع والطاعة لأولى الأمر برهم وفاجرهم سواء تولوا أمر المسلمين برضاهم أو بالغلبة
عليهم وتحريم الخروج عليهم . .
* تحريم ذكر الصحابة بسوء أو المساس بهم وأن يظن بهم أحسن الظن وأحسن المذاهب . .
* أن ما كان بين الصحابة من خلاف في الأمور الدينية لا يسقط حقوقهم . .
* لا يجوز لأحد أن يخرج عن أقاويل السلف فيما اجتمعوا عليه . وعما اختلفوا فيه أو
في تأويله لأن الحق لا يجوز أن يخرج عن أقاويلهم . .
* ذم سائر أهل البدع والتبري منهم وترك الاختلاط بهم . .
* وجوب الدعاء لأئمة المسلمين . .
ويظهر لنا من خلال هذه القذائف الثقيلة الحارقة أن البقاء لخط أهل السنة الذي يفرض على
الأمة العيش بعقل الماضي والالتزام بعقيدة السلف وأقوال الرجال وموالاة الحكام الفجار
والالتزام بطاعتهم . وبقاء أهل السنة يعني فناء الاتجاهات والتيارات الأخرى وهو ما كان
واقعا في ظل الدولة الأموية والعباسية والسلجوقية الأيوبية والمملوكية والعثمانية ، وهو ما
يسعى التيار الوهابي الحنبلي إلى تحقيقه اليوم بدعم القوى النفطية . .
مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف — صفحة 149
مساهمون: صالح الورداني
ص١٤٩