ولمعة الاعتقاد تحتوي على نصوص من العقائد الحنبلية فيما يتعلق بصفات الله تعالى
الموقف من الحكام وحكم أهل الأهواء والبدع . .
وهي نصوص تقوم في أساسها على الروايات المنسوبة للرسول ( ص ) وأقوال الحنابلة فهي
تؤكد لله سبحانه صفة الوجه واليدين النزول والضحك والغضب والحب والمجئ وغير هذه
الصفات التي تؤكدها الروايات في صراحة ووضوح . .
وهي تؤكد طاعة الحكام ووجوب الحج والجهاد معهم والصلاة من خلفهم سواء كانا أبرارا أو
فجارا .
وهي من جانب آخر تبيض وجه معاوية بن أبي سفيان وتعتبره من كتاب الوحي وخال
المؤمنين لأنه أخو أم حبيبة السيدة رملة بنت أبي سفيان زوجة النبي ( ص ) .
وهي تنص في الختام على وجوب هجران أهل البدع ومباينتهم وترك النظر في كتب
المبتدعة والاصغاء إلى كلامهم وكل محدثة في الدين بدعة . .
وقد تصدى ابن عثيمين لشرح هذه المسألة وأفاض فيه فقال : المراد بهجران أهل البدع
الابتعاد عنهم وترك محبتهم ومولاتهم والسلام عليهم وزيارتهم ونحو ذلك . .
ومن هجر أهل البدع ترك النظر في كتبهم خوفا من الفتنة بها أو ترويجها بين الناس
فالابتعاد عن مواطن الضلال واجب . .
ولأهل البدع علامات منها :
* أنهم يتصفون بغير الإسلام والسنة بما يحدثونه من البدع القولية والفعلية والعقيدية . .
* أنهم يتعصبون لآرائهم فلا يرجعون إلى الحق وإن تبين لهم .
* أنهم يكرهون أئمة الإسلام والدين .
والظاهر من هذا الكلام المتطرف أن جميع المسلمين الذين لا يدينون بنهج الحنابلة الوهابيون
هم مبتدعة كفار خارجون عن الإسلام . .
والواجب عليهم حتى يخرجوا من دائرة الكفر وينجوا من النار أن يتبنوا الروايات وأقوال
السلف وعقيدتهم . .
عليهم أن يجعلوا ابن حنبل وابن تيمية وأن قدامة وابن حجر وابن القيم وابن باز وابن
عثيمين أئمتهم . .
مدافع الفقهاء ، التطرف بين فقهاء السلف وفقهاء الخلف — صفحة 137
مساهمون: صالح الورداني
ص١٣٧