ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : ألست أولى بكل
مؤمن من نفسه ؟ قالوا بلى ، قال هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه .
قال : فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن
ومؤمنة ( 1 ) .
في قوله تعالى : * ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) * ( 2 ) .
26 - بالاسناد [ المقدم ] قال الحافظ أبو نعيم : حدثنا محمد بن عمر بن
سالم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ، قال : حدثنا علي بن مروان ، قال :
حدثنا إسماعيل بن مسافر ، عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن علي عليه السلام في قوله تعالى : * ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) * قال : إلى ولايتنا ( 3 ) .
قال يحيى بن الحسن المصنف : اعلم أن الله سبحانه وتعالى قد أبان في هذه
الآية عن فضل مولانا أمير المؤمنين صلى الله عليه إبانة تؤذن بأن ولايته أفضل من
كل فرض افترضه الله تعالى ، وتؤذن أنه أفضل من رتب المتقدمين والمتأخرين من
الأنبياء والصديقين بعد النبي صلى الله عليهم أجمعين .
فأما ما يدل على أن ولايته صلى الله عليه وآله وسلم أعظم من سائر الفروض وآكد من جميع
الواجبات فهو بدليل قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن
لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 4 ) فولايته قامت مقام النبوة
هامش
1 - فضائل الصحابة 2 / 596 و 610 ح 1042 - مسند أحمد 4 / 281 .
2 - سورة طه : 20 / 82 .
3 - ينظر الصواعق المحرقة فصل الآيات الآية الثامنة .
4 - سورة المائدة : 5 / 67 .