أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم - وهو في ملا من أصحابه - فقال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد
أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله فقبلنا منك .
وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وامرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه منك ،
وأمرتنا أن نحج البيت ، فقبلناه ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ( 1 ) ابن عمك
ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه .
فهذا شئ منك أم من الله ؟ فقال : والذي لا إلا إلا هو إنه من أمر الله فولى
الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : * ( اللهم إن كان . . . ) * ما يقول محمد
حقا * ( فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ) * ( 2 ) .
فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره
فقتله ، وأنزل الله سبحانه وتعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له
دافع من الله ذي المعارج ) * ( 3 ) .
وهذه الرواية بعينها ذكرها النقاش في تفسيره .
25 - وبالاسناد المقدم قال : أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد بن السري
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد ، حدثنا [ أبو ] مسلم الكجي حدثنا
ابن منهال ، حدثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن
عازب قال : لما أقبلنا مع [ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة ] الوداع بغدير خم فنادى [ منادي
رسول الله ] ان الصلاة جامعة ، وكسح ( 4 ) للنبي تحت شجرة ، فأخذ بيد علي فقال :
هامش
1 - الضبع : ما بين الإبط إلى نصف العضد .
2 - سورة الأنفال : 8 / 32 .
3 - ينظر تفسير شواهد التنزيل 2 / 286 .
4 - كسح : كنس - قاموس اللغة .