أولاده ، بمثل قوله :
وتلقوا ربيع الأبطحين محمدا * على ربوة في رأس عنقاء عيطل
وتأوى إليه هاشم ، إن هاشما * عرانين كعب آخر بعد أول
ومثل قوله :
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يطيف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
فإن هذا الأسلوب من الشعر لا يمدح به التابع والذنابي من الناس ، وإنما هو
من مديح الملوك والعظماء ، فإذا تصورت انه شعر أبي طالب ، ذاك الشيخ المبجل
العظيم في محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو شاب مستجير به ، معتصم بظله من قريش ، قد رباه
في حجره غلاما وعلى عاتقه طفلا ، وبين يديه شابا ، يأكل من زاده ، ويأوى إلى داره
علمت موضع خاصية النبوة وسرها ، وان أمره كان عظيما وان الله تعالى أوقع
في القلوب والأنفس له منزلة رفيعة ومكانا جليلا ( 1 ) .
2 - محمد بن يحيى بن البطريق ، انظر ترجمته في تأسيس الشيعة 130 .
نكات يجب التنبيه عليها
1 - قد أطبقت كلمة المترجمين لشيخنا المؤلف على أن اسمه هو : يحيح بن
الحسن بن الحسين فما في تعليقات بعض الأعاظم بترجمته ، بالحسن بن الحسين
محمول على سهو القلم ويصحح بسقوط لفظ " يحيى " قبل الحسن .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 14 / 63 طبع مصر .