ثم إن رواية الشهيد عن ابن المشهدي غير صحيحة قطعا ، لان الشهيد بن
أعلام القرن الثامن ، وقد تولد عام 734 ، وتوفي عام 786 فكيف يمكن له الرواية عن
ابن محمد المشهدي الذي هو من مواليد حوالي سنة 510 ه .
كما أن ما في الرياض ج 5 ص 49 من أن صاحب المزار يروي عن نصير الدين
الطوسي غير صحيح جدا ، لان الطوسي توفي عام 672 فكيف يصح لابن المشهدي
أن يروي عنه .
وما في أعيان الشيعة من أن صاحب المزار توفي في 4 ذي الحجة سنة 336
بالحلة ونقل إلى مشهد الحسين - عليه السلام - ودفن فيه غير تام جدا .
هذا هو ما وقفنا عليه من تلاميذ المترجم له ومن يروون عنه .
أولاده
خلف المترجم له ولدين كريمين فاضلين هما :
1 - علي بن يحيى بن البطريق نجم الدين أبو الحسن الحلي الكاتب .
قال محمد شاكر في فوات الوفيات ما لفظه : علي بن يحيى بن بطريق :
نجم الدين أبو الحسن الحلي الكاتب ، كتب بالديار المصرية أيام الدولة الكاملية ،
ثم اختلف حاله فعاد إلى العراق ومات ببغداد سنة اثنين وأربعة وستمائة وكان
فاضلا أصوليا ، ثم نقل طرفا من أشعاره ( 1 ) .
ويظهر من الشارح الحديدي وجود الخلطة والصداقة بينهما حيث ينقل عنه
في شرحه ويقول : كان صديقنا علي بن يحيى البطريق رحمه الله يقول : لولا خاصة
النبوة وسرها ، لما كان مثل أبي طالب - وهو شيخ قريش ورئيسها وذو شرفها - يمدح
ابن أخيه محمدا وهو شاب قد ربى في حجره وهو يتيمه ومكفوله ، وجار مجرى
هامش
( 1 ) فوات الوفيات 3 / 112 .