القرينة المتصلة في الآية
إن إمعان النظر في ضمائر الآية ، والروايات الواردة حولها يعطي بأن المراد
من أهل البيت غير أزواجه ( صلوات الله عليه ) ، وذلك لأنا نرى أنه سبحانه عندما يخاطب
أزواج النبي يخاطبهن حسب المعتاد ، بضمائر التأنيث ، ولكنه عندما يصل إلى قوله :
* ( إنما يريد الله ليذهب . . . ) * يغير الصيغة الخطابية إلى صيغة التذكير ، فما هو السر
في تبديل الضمائر لو كان المراد أزواج النبي ؟ !
وإليك الآيات الثلاث الواردة حول أزواجه يقول :
* ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع
الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا ) * ( الأحزاب / 32 ) .
* ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين
الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) *
* ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان
لطيفا خبيرا ) * ( الأحزاب / 34 ) نرى أنه سبحانه يخاطبهن في الآية الأولى بهذه
الخطابات :
1 - لستن 2 - اتقيتن 3 - فلا تخضعن 4 - وقلن .
ويخاطبهن في الآية الثانية بهذه الخطابات :
1 - قرن 2 - بيوتكن 3 - تبرجن 4 - أقمن 5 - آتين 6 - أطعن .
كما يخاطبهن في الآية الثالثة بقوله :
1 - واذكرن 2 - بيوتكن .
وفي الوقت نفسه يتخذ في ثنايا الآية الثانية موقفا خاصا في الخطاب ويقول :
1 - عنكم 2 - يطهركم .
فما وجه هذا العدول إذا كان المراد نساء النبي ، أوليس هذا دليلا على
خصائص الوحي المبين — صفحة 19
مساهمون: يحيى بن الحسن الأسدي الحلي (ابن البطريق)
ص١٩