وحديث " المائدة " ونزولها عليهم مذكورة في ساير الكتب .
126 - قال الثعلبي : قوله عز وجل : * ( إن الأبرار يشربون من كأس كان
مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ) * ( 1 ) قال هي عين في دار
النبي صلى الله عليه وآله وسلم تفجر إلى دور الأنبياء عليهم السلام والمؤمنين * ( يوفون بالنذر ) * يعني عليا وفاطمة
والحسن والحسين وجاريتهم فضة * ( ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون
الطعام على حبه ) * يقول : [ على ] شهوتهم للطعام وايثارهم مسكينا من مساكين
المسلمين ، ويتيما من يتامى المسلمين ، وأسيرا من أسارى المشركين .
ويقولون إذا أطعموهم : * ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء
ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ) * قال : والله ما قالوا هذا
بألسنتهم ولكنهم أضمروه في صدورهم ، فأخبر الله عز وجل بإضمارهم
يقولون : * ( لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) * فتمنون علينا به ، ولكنا أعطيناكم
لوجه الله تعالى وطلب ثوابه .
قال الله عز وجل : * ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة ) * في الوجوه
* ( وسرورا ) * في القلوب * ( وجزاهم بما صبروا جنة ) * يسكنونها * ( وحريرا ) *
يلبسونه ويفرشونه * ( متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا
زمهريرا ) * .
قال ابن عباس : فبينا أهل الجنة في الجنة إذ رأوا ضوء كضوء الشمس ، وقد
أشرقت الجنان له ، فيقول أهل الجنة : قال ربنا عز وجل : * ( لا يرون فيها شمسا ولا
زمهريرا ) * .
هامش
1 - سورة الدهر : 76 / 5 - 6 .