فيهم رسول الله قد تجردا * ابيض مثل السيف ينمى صعدا ( 1 )
إن سيم خسفا وجهه تربدا * في فيلق كالبحر يجري مزبدا ( 2 )
إن قريشا أخلفوك الموعدا * ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وزعموا أن لست تدعو أحدا * وهم أذل وأقل عددا
هم بيتونا بالحطيم هجدا * وقتلونا ركعا وسجدا ( 3 )
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا نصرت ان لم أنصركم ، وخرج وتجهز إلى مكة
[ وفتح مكة ] ( 4 ) وهي سنة ثمان من الهجرة .
ثم لما خرج إلى غزوة تبوك وتخلف من تخلف من المنافقين وأرجفوا
الأراجيف ، جعل المشركون ينقضون عهودهم ، فأمره الله تعالى بإلغاء عهودهم
إليهم ليأذنوا بالحرب وذلك قوله عز وجل : * ( وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ
إليهم على سواء ) * ( 5 ) .
هامش
1 - تجرد : تهيأ للحرب .
2 - تربد : تغير إلى السواد - الفيلق : العسكر الكثير .
3 - في سيرة ابن هشام : بيتونا بالوتير هجدا ، وفي هامشه : الوتير : اسم ماء بأسفل مكة
لخزاعة .
والهجد : النيام ، وقد يكون الهجد أيضا المستيقظين وهو من الأضداد .
4 - ما بين المعقوفتين من العمدة .
5 - سورة الأنفال : 8 / 58 .