ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى هلكوا فقال الله تعالى : ( 1 ) * ( إن
هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم فإن تولوا ) *
( اعرضوا عن الايمان ) * ( فإن الله عليم بالمفسدين ) * ( 2 ) .
69 - ومن مناقب الفقيه أبي الحسن علي بن المغازلي الشافعي الواسطي
بالاسناد المقدم قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ، قال : أخبرنا محمد بن
إسماعيل الوراق - إذنا - قال : حدثنا أبو بكر ابن أبي داود ، قال حدثنا يحيى
بن حاتم العسكري ، قال : حدثنا بشر بن مهران ، قال : حدثنا محمد بن دينار ،
عن داود بن أبي هند ( 3 ) ، عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال : قدم وفد نجران على
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : العاقب والطيب ( 4 ) ، فدعاهما إلى الاسلام فقالا : أسلمنا يا محمد
قبلك ، قال : كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الاسلام قالا : فهات أنبئنا
قال : حب الصليب وشرب الخمر وأكل [ لحم ] الخنزير .
فدعاهما إلى الملاعنة ، فوعداه أن يغادياه بالغداة ، فغدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخذ
بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ثم أرسل إليهما ، فأبيا أن يجيباه وأقرا له
بالخراج .
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : والذي بعثني بالحق نبيا لو فعلا لا مطر الوادي عليهم نارا .
قال جابر : [ و ] فيهم نزلت هذه الآية : * ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) *
الآية .
هامش
1 - سورة آل عمران : 3 / 62 - 63 .
2 - ينظر غاية المرام / 300 نقلا عن تفسير الثعلبي .
3 - في أصل المطبوع : سعيد .
4 - في دلائل النبوة : منهم السيد وهو الكبير ، والعاقب : وهو الذي يكون بعده وصاحب رأيهم .