علي : إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون ( 1 ) فأدركه قال : فانطلق أبو بكر فدخل
معه الغار .
قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما [ كان ] يرمى نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو
يتضور ( 2 ) قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف [ عن ] رأسه
فقالوا : لو كان صاحبك نرميه فلا يتضور [ وأنت تتضور ] وقد استنكرنا ذلك ( 3 ) .
قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي عليه السلام : اخرج معك ؟ قال :
فقال له نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا . فبكى علي عليه السلام فقال له : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنك لست بنبي إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي .
قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة .
قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي عليه السلام قال : فكان يدخل المسجد جنبا
وهو طريقه ليس له طريق غيره .
قال وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 4 ) .
61 - وفي تفسير الثعلبي : في الجزء الأول في تفسير سورة البقرة قوله
تعالى : * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بئر ميمون : بمكة ، منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر الحضرمي حفرها بأعلى مكة في
الجاهلية - معجم البلدان .
2 - يتضور : اي يتلوى ويضج وينقلب ظهر لبطن من شدة الحمى وقيل : يتضور اي يظهر الضور
بمعنى الضر - النهاية وفي لسان العرب : التضور : التلوي والصياح من وجع الضرب .
3 - معرفة الصحابة 1 / 304 .
4 - فضائل الصحابة 2 / 682 ح / 1168 ، كفاية الطالب / 241 - مناقب الخوارزمي / 125
مسند أحمد 1 / 331 .
5 - سورة البقرة : 2 / 207 .