الفصل السادس
في قوله : * ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله * ( 1 ) .
وفي قوله تعالى : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 2 ) .
60 - من مسند ابن حنبل بالاسناد المقدم قال : حدثنا عبد الله بن أحمد
بن حنبل ، عن أبيه ، قال : حدثنا يحيى بن حماد ، قال : حدثنا أبو عوانة ، قال
حدثنا أبو بلج ، قال : حدثنا عمرو بن ميمون ، قال : اني لجالس إلى ابن عباس
- رضي الله عنه - إذ أتاه تسعة رهط ، فقالوا : يا بن عباس اما أن تقوم معنا أو تخلو
بنا عن هؤلاء .
قال ابن عباس : بل أنا أقوم معكم - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى -
قال : فابتدوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف ( 3 )
وقعوا في رجل له عشرة خصال :
هامش
1 - سورة البقرة : 2 / 207 .
2 - سورة الشعراء : 26 / 214 .
3 - أف وتف : معناه الاستقذار لما شم . وقيل : معناه الاحتقار والاستقلال وهو صوت إذا
صوت به الانسان علم أنه متضجر منكرة - النهاية لابن الأثير .
وفي لسان العرب : أف وتف ، آلاف : الوسخ الذي حول الظفر ، وتف : وسخ الأظفار ،
وقيل : ما يجتمع تحت الظفر من الوسخ ، يقال ذلك عند كل شئ يتضجر منه ويتأذى به .