تقديم
جعفر السبحاني بسم الله الرحمن الرحيم
أهل البيت هم القدوة والأسوة
التقريب بين الطوائف الاسلامية من الأماني العزيزة التي يتمناها كل مسلم واع
بصير ، خصوصا في الأوضاع الراهنة والأجواء السائدة على المسلمين ، والظروف
المحيطة بهم في شتى النواحي والأقطار ولا يشك في ضرورته إلا اثنان : جاهل
مغفل ، وجاحد معاند ماكر ، إذ لا يمر على المسلمين يوم إلا وفيه مجازر رهيبة ،
وحروب دامية طاحنة ، فرضتها عليهم القوى الكافرة ، التي تخاف من سيادة الاسلام
في ربوع العالم ، وانتشاره فيها ، فعادت تؤجج نار الحرب بين آونة وأخرى ، فتضرب
المسلم بالمسلم تارة وبالكافر أخرى لتحقق أمنيتها الكبرى .
وليس ببعيد عنا المجازر التي يرتكبها اليوم الكفار " الأرمن " ضد المسلمين
الآذريين في آسيا الوسطى ، والتي أبرزت ما تكنه صدورهم من العداء والبغض لهم
طوال القرون ، فمن أجل السيطرة والتسلط يقتل الأرمن الرجال والنساء والأطفال ،
ويمثلون بهم ، ويجهزون على الجريح ، وليس هناك دولة تحمي المسلمين ولا
مغيث يغيثهم ، ولا قوة تدفع عنهم كارثة الحرب ، وتجزي المسيئ بالجزاء الذي
يستحقه وغاية ما نسمعه من وسائل الاعلام هو الاستنكار والمفاوضات
والمذاكرات ، إلى غير ذلك من الأساليب الدبلوماسية غير الناجعة ، التي لا تفيد شيئا
سوى اعطاء الفرص للعدو وزيادة جرأته .
واعطف على ذلك المجازر الأخرى التي ترتكبها القوى الكافرة في