وان حياة كل واحد منهم تتصل بحياة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ووجوده
الكامل يتصل بوجوده ( ص ) المثالي وفضائله تتصل بفضائله ، من الساعة
الأولى التي انفصلوا فيها من وجود واستقرار في وجود آخر .
هذه حقيقة ثابتة يستطيع القارئ ان يراها من خلال حياتهم ، وان
عرضا موجزا لحياتهم كفيل بان يرينا انه بعد النبوة لا نجد فواصل أخرى بين
كمال وجوده ( ص ) وكمال وجودهم ، وان الله تعالى أعدهم للانسانية في أعلى مثاليه
كما أعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبل .
وفي الحق انهم المعجزة الخالدة التي كشف الزمن ذيله عنهم ،
فجاءوا في وسط المعترك الهائج وليسوا منه ، وجاءوا بين طرفي الزمن وليسوا من الزمن
وإنما هم اشعاعة من نور الله افاضه على هذا الوجود وعلى هذه الانسانية
المعذبة يشق الطريق ليهديها في كل أجيالها إلى الخير والسعادة ، والى المثل
العليا من الكمالات النفسية .
موضوع هذا الكتاب ناحية واحدة من نواح كثيرة ، وآية واحدة
من كتاب الله المجيد من بين آيات كثيرة هي آية المباهلة :
" فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ، فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله
على الكاذبين " .
هذا موضوع هذا الكتاب . وان موضوعا كهذا الموضوع ينكمش
المباهلة — صفحة 2
مساهمون: السيد عبد الله السبيتي
ص٢