علي وفاطمة والحسن والحسين "
- " فما نراك جئت لتباهلنا بالكبر ولا الكثر . ولا أهل الشارة
ممن نرى ممن آمن بك واتبعك ، وما نرى هنا معك الا هذا الشاب والمرأة
والصبيين أبهؤلاء جئتنا نباهلك ؟ !
- اجل : " بهؤلاء وهم خير أهل الأرض وأفضل الخلق "
استكت اسماعهم وارتعدوا كأنما الأرض تريدان تسيخ بهم ، ساعة
خاصمتها الرياح المختلفة في هبوبها والأعاصير الهوجاء ، ثم رجعوا إلى أسقفهم .
- أبا حارثة ماذا ترى ؟
- ماذا أرى ؟ " اني لأرى وجوها لو سئل الله بها ان يزيل جبلا
من مكانه لازاله . . أفلا ترون محمدا رافعا يديه ينظر إلى ما تجيئان به ؟ وحق المسيح
ان نطق فوه بكلمة فلا نرجع إلى أهل ولا إلى مال "
أفلا ترون الشمس تغير لونها ، والأفق تتجمع فيه السحب الداكنة
والرياح تهب هائجة سوداء حمراء وهذه الجبال يتصاعد منها الدخان ؟
" لقد أطل العذاب انظروا إلى الطير وهي تقئ حواصلها والى
الشجر كيف تساقط أوراقها ، والى هذه الأرض كيف ترجف تحت
اقدامنا ؟ ! "
" والله لقد عرفتم يا معشر النصارى ان محمدا نبي مرسل ، ولقد
جاءكم بالامر الفصل من أمر صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم
ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لتهلكن وكان الاستئصال . . وإنما عهدكم بإخوانكم
حديث وقد مسخوا قردة وخنازير . . "
المباهلة — صفحة 60
مساهمون: السيد عبد الله السبيتي
ص٦٠