البراء - لا اعلم ! إلى حذيفة وسلمان وعمار وأبي ذر فأنهم من
خلص أصحاب النبي واعلم بالسر .
يذهبون إلى حلقة مؤلفة من أربعة يتناجون بصوت
خافت كأنهم يحفرون قبرا لسر يريدون ان يدفنوه
في ضمائرهم .
بشير - إلى حذيفة : يا أبا عبد الله لقد أشار الله سبحانه إلى قصة
الوفد في كتابه المجيد بأبلغ واسمى ما تعرفه البلاغة من السمو وان
هذه المباهلة ة قد رسمت المنهج الأمثل للمتخاصمين في الله . . ولكن
من هم الأبناء الذين يدعوهم رسول الله ؟ ومن هم النساء والأنفس ؟ . .
حذيفة - ان الحافز لهذه المباهلة هو الحرص على توطيد دعامة الحق ،
وواضح ان مقياس الاختيار إنما هو فضل الاشخاص الذين يقع عليهم الاختيار
وعلى مقدار تمتعهم بالفضيلة والتقوى يقع على الاختيار ، ورسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم لا يتجه الا حيث يوجهه الله تعالى ويلوح لي ان الذين سيقع
عليهم اختياره هم : علي من الأنفس وفاطمة من النساء والحسن والحسين
من الأبناء .
بريدة - " يلتفت إلى حذيفة وهو مضطرب الأعصاب " أيترك عمه
العباس وأبا بكر وعمر ويختار هذا الشاب الفتى ويجعله كنفسه ؟ ! ثم يترك أحب
نسائه إليه ، واعزهم عليه عائشة ؟ ثم يترك أبناء عمه وعمومته وأبناء المهاجرين
والأنصار ثم يختار طفلين ليباهل بهم هذا الوفد الجبار ؟ ! . . ليس هذا من المنطق
المباهلة — صفحة 51
مساهمون: السيد عبد الله السبيتي
ص٥١