قومه وأصحابه فقال :
مهلا بني عبد المدان مهلا استديموا العافية والسعادة فإنهما مطويان في
الهوادة ( 1 ) دبوا إلى قوم في هذا الامر دبيب الذر ، وإياكم والسورة ( 2 )
العجلي ، فان البديهة بها لا ينجب ( 3 ) انكم والله على فعل ما لم تفعلوا أقدر
منكم على رد ما فعلتم ، الا ان النجاة مقرونة بالانات ، الإرب احجام أفضل
من اقدام ، وكائن من قول أبلغ من صول ، ثم أمسك .
فاقبل عليه كرز بن مسيرة ( سيرة ) الحارثي وكان يومئذ زعيم بني الحارث
بن كعب وفي بيت شرفهم ، والمعصب ( 4 ) فيهم ، وأمير حروبهم فقال :
لقد انتفخ سحرك ، واستطير قلبك ( 5 ) أبا حارثة كالمسبوع ( 6 )
النزاعة " اليراعة " ( 7 ) المهلوع ( 8 ) تضرب لنا الأمثال ، وتخوفنا النزال ،
لقد علمت - وحق المنان - الحرب وهم عقيم ( 10 ) تثقف أود ( 11 ) الملك
الحيار ، ولنحن أركان " الرايش " وذوي المنار الذين شددنا ملكهما واخرنا ملكهما
فأي أيامنا ينكر أم لأيها ويك تلمز " 12 " ؟ !
هامش
( 1 ) الصلح ( 2 ) السورة الشدة ( 3 ) لا تحسن ( 4 ) السيد
( 5 ) السحر الريه يقال للجبان انتفخ سحر اي جبنت واستطار
الفجر انتشر ( 6 ) الذي افترسه السبع ( 7 ) الأحمق الجبان ( 8 ) الهلع
أفحش الجزع ( 9 ) حمل الأثقال العظيمة يقال : ناء بالجمل إذا نهض
( 10 ) جعل الحرب ذات حمل وهي عقيم ( 11 ) الأود الاعوجاج .
" 12 " ويك ويلك واللمز العيب .