المشهور عن أهل البيت عليهم السلام منه ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ( إذا قمت إلى
الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ودع بينهما فصلا إصبعا " إلى شبر وارسل يديك
وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ) ( 1 ) .
وما رواه حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( أرسل يديه جميعا " على
فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع مفرجات
واستقبل بأصابع رجليه جميعا " القبلة ) ( 2 ) .
ويكبر للقنوت رافعا " يديه وقال المفيد : يقنت بغير تكبير وقد سلف ما يدل
على استحباب التكبير ، وأما رفع اليدين بالتكبير فروي ذلك عن علي عليه السلام وابن
مسعود وابن عباس وأبي هريرة .
ومن طريق الأصحاب ما روى محمد بن سليمان قال : كتبت إلى الفقيه أسأله
عن القنوت فقال : ( إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين ) ( 3 ) وهو يدل مع
عدم الضرورة على الرفع ، ويجعل كفيه حال قنوته تلقاء وجهه وهو قول الأصحاب
روى أحمد بن حنبل بإسناده إلى محمد بن إبراهيم قال : ( أخبرني من رأى النبي
صلى الله عليه وآله عند أحجار البيت يدعو هكذا وأشار بباطن كفيه نحو وجهه ) .
ومن طريق الأصحاب رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( تدعو في الوتر على العدو إن شئت سميتهم وتستغفر وترفع يديك حيال وجهك
وإن شئت تحت ثوبك ) ( 4 ) وتتلقى بباطنهما السماء وقيل بظاهرهما وكلا الأمرين
جائز .
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب أفعال الصلاة باب 1 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب القنوت باب 12 ح 3 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب القنوت باب 13 ح 1 .