في كل الصلوات فقال : أما ما لا يشك فيه فما يجهر فيه بالقراءة ) ( 1 ) .
المسألة الثانية : قال ابن بابويه : القنوت سنة واجبة من تركه عمدا " أعاد ،
لقوله تعالى ( وقوموا لله قانتين ) ( 2 ) وروى ذلك ابن أذينة ، عن وهب ، عن أبي
عبد الله قال : ( القنوت في الجمعة والوتر والعشاء والعتمة والغداة فمن ترك القنوت
رغبة عنه فلا صلاة له ) وبه قال ابن أبي عقيل : واتفقا أنه لا يعيد الصلاة لو تركه
نسيانا " ، لما رواه عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن نسي الرجل القنوت في
شئ من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته وليس عليه شئ وليس له أن يدعه
( 4 ) متعمدا " ) وقال الباقون منا : بالاستحباب .
لنا أن الأصل عدم الوجوب لأن النبي صلى الله عليه وآله كان يقنت تارة ويترك أخرى
وهو دليل الجواز ، وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام قال :
( قال أبو جعفر عليه السلام : في القنوت إن شئت فاقنت وإن شئت لا تقنت ) ( 5 ) واستدلاله
ضعيف لأنه يتضمن وجوب الدعاء قائما " والأمر المطلق لا يقتضي التكرار في الصلاة
والأدعية فأما ما يتحقق معه الامتثال فلا يكون دالا على القنوت المخصوص ، ورواية
وهب محمولة على الاستحباب توفيقا " بين الروايتين .
ويستحب فيه الإجهار ، وقال علم الهدى : يجهر في المجهورة ويخافت فيما
يخافت فيه ، وقد روي الجهر به على كل حال وقال الشافعي : يخافت به لأنه مسنون
فأشبه التشهد الأول .
لنا أنه جهر بتقديس الله وتعظيمه وسؤال فضله فكان حسنا " ، ويؤيده ما روي
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب القنوت باب 2 ح 5 .
2 ) سورة البقرة : 238 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب القنوت باب 2 ح 2 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب القنوت باب 15 ح 3 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب القنوت باب 4 ح 1 .