فرع
قال الشيخ في المبسوط : من لا يحسن التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله
فيجب عليه التعلم ولو ضاق الوقت أتى بما يحسنه ويجب عليه التعلم لما يستقبل
من الصلاة .
ومندوبات الصلاة خمسة :
الأول : التوجه بسبع تكبيرات منها واحدة واجبة هي تكبيرة الإحرام وثلاثة
أدعية وقد سلف ذكر ذلك وكيفية إيقاعها وصورة الأدعية فيما سلف .
الثاني : القنوت وهو مستحب في كل ثانية فرضا " كانت الصلاة أو نفلا ،
ويستحب في المفردة من الوتر ، وفي الجمعة قنوتان أحدهما في الأول قبل الركوع
والآخر في الثانية بعده ، ولو نسيه قضاه بعد الركوع ، وفي الفصل مسائل :
الأولى : اتفق الأصحاب على استحباب القنوت في كل صلاة فرضا " كانت
أو نفلا مرة وهو مذهب علمائنا كافة ، وقال الشافعي : يستحب في الصبح خاصة بعد
الركوع ، ولو نسيه سجد للسهو لأنه سنة كالتشهد الأول ، وفي سائر الصلاة إن
نزلت نازلة قولا واحدا " وإن لم ينزل فعلى قولين ، وبقوله قال أكثر الصحابة ومن
الفقهاء مالك قال وفي الوتر في النصف الأخير من رمضان لا غير ، وقال أبو حنيفة :
ليس القنوت بمسنون بل هو مكروه إلا في الوتر خاصة فإنه مسنون ، وقال أحمد :
إن قنت في الصبح فلا بأس وقال : يقنت امرء الجيوش .
لنا أن القنوت دعاء فيكون مأمورا " به لقوله تعالى ( ادعوني أستجب لكم ) ( 1 )
وقوله ( وقوموا لله قانتين ) ( 2 ) ولأن الدعاء أفضل العبادات فلا يكون منافيا " للصلاة ،
هامش
1 ) سورة غافر : 60 .
2 ) سورة البقرة : 238 .