ما تبطل الصلاة بالإخلال به عمدا وسهوا ونحن نمنع من إبطال الصلاة بتركه سهوا "
وسيأتي تقرير ذلك .
وأما الأصحاب فمنهم من قال : آخر الصلاة الصلاة على النبي وبها يخرج
من الصلاة ولو أحدث بعد ذلك لم تبطل صلاته وقبل ذلك تبطل ، وهذا ظاهر كلام
المفيد ( ره ) ومنهم أوجب قول ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وجعله
آخر الصلاة وأشار بالاستحباب إلى قوله عليه السلام ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته )
وهو قول الشيخ في المبسوط .
ومنهم من أوجب قول ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) وجعله متعينا "
للخروج من الصلاة وهو مذهب علم الهدى وأبي الصلاح ، والذي نراه نحن أنه
لا يخرج من الصلاة إلا بأحد التسليمين أما السلام عليكم أو السلام علينا وعلى عباد
الله الصالحين وبأيهما بدأ كان خارجا " من الصلاة وكان الآخر مندوبا " ، والدليل على
أن كل واحد منهما كاف في الخروج من الصلاة قوله عليه السلام ( وتحليلها التسليم ) وهو
يقع على كل واحد منهما .
ويؤيد ذلك روايات عن أهل البيت عليهم السلام منها رواية أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ( إذا كنت إماما " فإنما التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وتقول :
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثم
تؤذن القوم وأنت مستقبل القبلة ، فتقول السلام عليكم ) ( 1 ) .
فإن قيل : يلزم من الاقتصار في الخروج على ما يسمى تسليما " الخروج بقوله
( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) قلنا : السلام على النبي صلى الله عليه وآله من
جملة أذكار الصلاة فلا يخرج به ويجري مجر الدعاء والثناء على الله سبحانه ، ويدل
على ذلك روايات :
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب التسليم باب 2 ح 8 .