وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله . وإقامة الصلاة . وإتيان الزكاة . وصيام شهر رمضان .
وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا ) ( 1 ) ولا تجب إلا على البالغ العاقل المتمكن
من الطهور ، وليس الإسلام شرطا في الوجوب . وإن كان شرطا في الأداء .
وعددها في الحضر ، سبع عشرة ركعة ، الظهر أربع بتشهدين وتسليم ، والعشاء
والعصر كذلك ، والمغرب ثلاث ، بتشهدين وتسليم والعشاء مثل الظهر ، والصبح
ركعتان بتشهد ، وتسليم .
وتسقط في السفر ، من كل رباعية ركعتان ، وعلى ذلك كله ، إجماع المسلمين ،
وإنما الخلاف في القصر ، هل هو عزيمة أم لا ؟ وسنوضح القول فيه . وباقي الواجبات
سيرد مفصلا في أماكنه إن شاء الله تعالى .
وما عدا ذلك ، فليس بواجب ، وهو مذهب أهل العلم ، وقال أبو حنيفة :
( الوتر واجب ، وهو عنده ثلاث ركعات بتسليمة واحدة ، لا يزاد عنها ، ولا ينقص ،
وأول وقته ، بعد المغرب والعشاء مقدمة وآخره الفجر ) . واستدل على الوجوب
بقوله عليه السلام : ( إن الله زادكم صلاة وهي الوتر فصلوها ) ( 2 ) وقوله عليه السلام ( الوتر حق ) ( 3 )
لنا التمسك بالأصل ، فيما روى عبادة بن صامت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( خمس
صلاة افترضهن الله على عباده فمن جاء بهن لم ينتقص منهن شيئا جعل الله له عهدا
يوم القيامة أن يدخل الجنة ) . ( 4 )
وبما روى طلحة بن عبد الله ( أن أعرابيا قال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما فرض الله
هامش
1 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الإيمان باب 5 ص 45 .
2 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 180 ( مع تفاوت ) .
3 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 470 .
4 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 467 .