حسن عاقبة الشكور وسوء عاقبة الكفور ، فأشار أمير المؤمنين عليه السلام إلى ذلك وعدا ووعيدا .
وأصدفوا : أي أعرضوا عن سمت الشر ، أي عن طريقة تقصدوا ، أي تعدلوا . والقصد : العدل ، والقصد بين الاسراف والتقتير ، والقاصد : القريب .
« الفرائض الفرائض » أي الزموا الفرائض أقضوا ما فات منها واحفظوا على ما يستقبل منها .
وروي « فان البأس إمامكم » والبأس : العذاب والشدة . والرواية الأخرى اظهر وأكثر ، أي ان الناس ماتوا قبلكم وهم كالمنتظرين لكم .
وشوكة الانسان : شدته ، وشوكة العقرب : أبرتها .
و « العبدان » جمع العبد . و « الاعراب » : أهل البدو في ناحية الحجاز .
والجفاة : الذين لا علم لهم .
و « خلالكم » : أي وسطكم . « يسومونكم » يكلفونكم . و « المادة » الزيادة المتصلة .
« وتؤخذ الحقوق مسمحة » بكسر الميم ، من أسمحت قرونته ، أي ذلت نفسه وتابعت ، وبفتحها من أسمحت وسامحت أي ساهلت .
وقوله « ان حرك هذا الأمر » يعني ان عوتب قتلة عثمان يصير الناس على ثلاث فرق ، فمنهم من يقول : يجب أن يعاقبوا الآن بل يتركوا ، ومنهم من يقول : لا يعاقبون بل يكرمون . ومن تأمل كلامه عليه السلام علم أنه دفع بالراح السائل .
« فاهدؤا » : أي أسكنوا . و « تضعضع » أي يضعف ، يقال : ضعضعه اللَّه أي هدمه .
و « المنة » : القوة . وروي « آخر الدواء الكي » وهذا أصح ، ويؤل معناهما إلى شيء .
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 150
مساهمون: قطب الدين الراوندي
ص١٥٠