تضاجعني الحسناء والسيف دونها * ضجيعان لي والعضب أدناهما مني
إذا دنت البيضاء مني لحاجة * أبا الأبيض الماضي وماطلها عني
وان نام في الجفن انسان ناظر * تيقظ عني ناظر لي بالجفن
أعرت قناة الحي مما ألفته * أغلغه دون الشعار من الظن
وقالت هبوه ليلة الخوف ضمه * فأعذه في ضمه ليلة الأمن
ذكره في الديوان ص 532 وأيضا ذكره في « الأعيان » 9 - 218 إلا البيت الرابع .
ومن شعره أيضا قوله في الزهد وذم الزمان :
أتذهل بعد إنذار المنايا * وقبل النزع أنبضت الحنايا
رويدك لا يغرك كيد دنيا * هي المرنان مصمية الرمايا
فإنك سالك منها طريقا * تقطع فيه أعناق المطايا
أترجو الخلد في دار التفاني * وأمن السرب في خطط البلايا
وتغلق دون ريب الدهر بابا * كأنك آمن قرع الرزايا
وان الموت لازمة قواه * لزوم العهد أعناق البرايا
لنا في كل يوم منه غاز * له المرباع منا والصفايا
بجيش لا غبار لحجرتيه * قليل الرزء غرار السرايا
ومن شعره ، وقد رأى أخا صديقا توفي فذكره به وكان هذا الأخ دنيا لا خير فيه ولا منفعة وقال :
مضى حسب من الدنيا ودين * وأعقب منهما عار وغي
فذاك الطي للماضين نشر * وهذا النشر للباقين طي
تقدمت الذوائب والقدامى * وخلد بعدها هي وبي
يعز علي أن يمضي وتبقى * وان يرد المنون وأنت حي
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة مقدمة 32
مساهمون: قطب الدين الراوندي
صمقدمة ٣٢