جودتها . ولعله إلى ذلك ينظر كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حين سئل عن أشعر الشعراء فقال : أن القوم لم يجروا في حلبة واحدة فيعرف السابق منهم ، فإن كان ولا بد فالملك الضليل .
فشعر الرضي مطبوع بطابع من البلاغة والبداوة والبراعة وعذوبة اللفظ والأخذ بمجامع القلوب وغير ذلك من المميزات لا تكاد تجده في غيره ، ولا نكون بعيدين عن الصواب إذا قلنا « أن الشريف الرضي بين الشعراء أمة برأسه » إلخ .
أقول : ومن شعره في الحماسة ما رأيته في كتاب « المطالعة العربية » 2 - 185 ط بغداد سنة 1358 بعنوان « لنا السبق » :
أما كنت مع الحي * صباحا حين ولينا
وقد صاح بنا المجد * إلى أين إلى أينا
لنا كل غلام همه * أن يرد الحينا
حديد السمع في * حيث تكون الأذن العينا
لنا السبق باقدام * إلى المجد تساعينا
ترى زمجرة الاسا * د همسا بين غابينا
ملكنا مقطع الرز * ق فأفقرنا وأغنينا
وحزنا طاعة الده * ر فأغضبنا وأرضينا
إذا ما ثوب الداعي * إلى الموت تداعينا
أقول : هذه الأبيات الحماسية موجودة في ديوانه المطبوع ص 503 وهي مشتملة على 36 بيتا واختلاف يسير بين نقل كتاب « المطالعة العربية » و « الديوان » المطبوع « كحديد السمع » في الديوان « حديث السمع » . وفيه أيضا « إلى المجد باقدام » وأيضا فيه « فأسخطنا » موضع « فأغضبنا » .
ومن شعره أيضا :
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة مقدمة 31
مساهمون: قطب الدين الراوندي
صمقدمة ٣١