الإجازة ، وكذا بناء على الكشف الحكمي ، لأن الدليل الدال على ترتيب الآثار من
حين العقد يدل على ترتيب آثار الملكية ، ولا يدل على أن الاستناد إلى المالك
الذي يتحقق بحسب الخارج بالإجازة أيضا من حين العقد .
وبعبارة أخرى : كما أن الأصول لا يترتب عليها إلا الآثار الشرعية ، فكذلك
الأدلة التي وردت في بيان اثبات حكم تعبدي لا يترتب عليها إلا المقدار الذي
ورد التعبد به دون لوازمه العادية .
وأما على الكشف الحقيقي فبناء على كون الشرط هو وصف التعقب ، أو
التزمنا على ما هو المحال والخلف وهو أن الإجازة بوجودها العيني شرط ومع
هذا تحقق الملك قبلها - كما يقوله القائل بصحة الشرط المتأخر - فمبدأ الثلاثة من
حين العقد .
وأما بناء على الانقلاب فمن حين الإجازة ، لأن القائل به يقول بانقلاب آثار
الملك .
وأما نفس الإجازة الواقعة فعلا فلا يدعى وقوعها حين العقد ، فمبدأ الخيار
لا محالة من حينها . وأدلة الجميع واضحة .
ثم إن مبدءها في السلم من حين العقد ، لا حين حصول الملك - أي حين
القبض كما عرفته في خيار المجلس - لأن الخيار مخصص لوجوب الوفاء بالعقد ،
فلا يقال : لا أثر له قبل القبض .
قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : لا إشكال في دخول الليلتين . . . . إلى آخره ) .
لا يخفى أن اليوم بحسب العرف واللغة هو الزمان الممتد بين طلوع الشمس
وغروبها ، بحيث لو أطلق على مجموع الليل والنهار فهو بقرينة خارجية ، كما أن
إطلاقه على اليوم الصومي - وهو من أول الفجر إلى زوال الحمرة - بدليل خارجي ،
وإلا فبحسب معناه العرفي كاللغوي هو اليوم الإجاري ، وهو من أول الشمس إلى
الغروب .
نعم ، في خصوص المقام لما استفيد الاستمرار من الأخبار يدخل الليلتان
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 65
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٦٥