تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ثم إنه يظهر من جملة من الأساطين أن خيار العيب والغبن والرؤية كخيار التفليس متأخر عن العقد بنفسها وبمنشئها ، لتوهمهم ثبوتها بالتعبد واشتراط تحقق أصل الخيار شرعا بظهور العيب والغبن وتخلف الوصف في مقابل القول بأن العلم بها كاشف عقلي . ولكنك خبير بأن منشأ ثبوتها هو الشرط الضمني خصوصا في خيار الرؤية المسبب عن فقد الوصف المشترط في العقد اعتمادا على الوصف أو المشاهدة السابقة ، فإن فقد الوصف الموجب للخيار حاصل حين العقد والعلم به وعدمه ليس له مدخلية في ذلك . فقياس خيار الرؤية على خيار التأخير لا وجه له . بل المصنف ( قدس سره ) صرح في خيار الغبن بأن ثبوت الحق للمغبون قبل العلم به لا شبهة فيه وإن كان إعماله فعلا مشروطا به ، ومع هذا فكيف ! ينفي الخلاف ظاهرا في جواز تصرف من عليه الخيار في الثلاثة لتوقف الخيار على أمر متأخر من ظهور العيب أو الغبن أو تخلف الوصف . إذا عرفت ذلك فنقول : أما الخيار المتأخر بنفسه وبسببه فلا ينبغي الإشكال في جواز تصرف من عليه الخيار فيما يتعلق به وضعا وتكليفا قبل تحقق سببه ، لكونه مالكا له ملكا طلقا ، ومجرد تعلق الحق به بعد ذلك لا يمنع عن تصرفات مالكه ، وذلك واضح ، كما أفاده ( قدس سره ) لاستلزام المنع عنه المنع عن التصرف في أحد العوضين قبل قبض الآخر من جهة كون العقد في معرض الانفساخ بتلف ما لم يقبض . كما لا ينبغي الإشكال في المنع عن جواز التصرف بناء على القول به في زمان تحقق الخيار فعلا ، كالمجلس والثلاثة في الحيوان والزمان المشروط فيه الخيار . وأما التصرف في زمان الخيار المشروط بأمر متأخر سواء كان وقتا كيوم الجمعة ، أو أمرا آخر كرد مثل الثمن ، ففيه إشكال وخلاف ، والأقوى إلحاقه بالخيار المنجز ، فإن المانع عن التصرف على القول به هو تزلزل العقد وفعلية حق
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 317 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري