تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
العقد ، وإمضاؤه يتوقف على عدم كون عتق الجارية فسخا كما في العكس ، فإذا كان التوقف من الطرفين فلا ينفذ كلاهما . وأما الثانية : فعتقه العبد يتوقف على نفوذ تصرف من عليه الخيار في متعلق الخيار . وأما عتقه الجارية فلا ينفذ بلا إشكال لا من قبل نفسه ، لعدم كونه مالكا لها ، ولا من قبل ذي الخيار ، لبطلان الفضولي في الإيقاعات . وأما الثالثة : فبناء على نفوذ تصرف من عليه الخيار فحكمها حكم الصورة الأولى فلا ينعتق كلاهما . وأما بناء على عدم نفوذه فيصح عتق الجارية ، لكونه فسخا من ذي الخيار ، ولا يصح عتق العبد ، لأنه يوجب إبطال خيار البائع . قوله ( قدس سره ) : ( مسألة من أحكام الخيار عدم جواز تصرف غير ذي الخيار . . . . إلى آخره ) . قد تقدم في خيار الغبن في ذيل عنوان تصرف الغابن الأقوال في المسألة ومدركها إجمالا ، ولكنه لا بأس بإعادتها تبعا لما أفاده شيخنا الأستاذ مد ظله وتوضيحا لما تقدم ، فنقول : أمهات الأقوال ثلاثة : عدم جواز تصرفه وضعا وتكليفا فلا ينفذ معاملاته ويحرم عليه إتلافه ، وجوازه مطلقا بحيث لو فسخ ذو الخيار يرجع إلى المثل أو القيمة ، وجوازه مطلقا إلا أنه لو فسخ يبطل إما من حين الفسخ أو من أصله . ولازم القول الأخير التفصيل بين التصرفات المتلفة والناقلة فلا تجوز الأولى وتجوز الثانية . ولازمه أيضا التفصيل في التصرفات الناقلة بين العتق وغيره فلا ينفذ العتق وينفذ غيره ، لأن بطلان تصرفه بفسخ ذي الخيار لا يتصور في الإتلاف الخارجي والإتلاف الشرعي ، لأن التالف لا يمكن استرجاعه والحر لا يمكن عوده رقا ، فلو صح العتق نفذ مطلقا ولو لم ينفذ يجب أن لا يصح رأسا . ثم إنه ربما يتوهم ابتناء المسألة على حصول الملك بنفس العقد أو بانقضاء الخيار ، كما أنه ربما يتوهم ابتناؤها على تعلق الخيار بالعقد أو بالعين ، فعلى الأول من كل منهما يجوز تصرفاته مطلقا ، وعلى الأخير لا يجوز مطلقا .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 313 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري