بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف أنبيائه محمد وآله الأئمة
الطيبين الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين أبد الآبدين .
قوله ( قدس سره ) : ( الخيار لغة اسم مصدر من الاختيار . . . . إلى آخره ) .
أقول : الخيار بمعناه اللغوي يشمل كل مورد كان لأحد المتعاقدين أو لغيرهما
اختيار في أمر ، فالأول كملك الزوجين الفسخ بالعيوب ، والثاني كملك العمة
والخالة فسخ العقد على بنت الأخ والأخت ، وغير ذلك مما كان الشخص مختارا
في الفعل والترك . وبمعناه الاصطلاحي لا عموم له كذلك ، بل هو حق ثابت
لشخص في خصوص نقض العقد والعهد وإبرامه .
وعرفه المصنف ( قدس سره ) بأنه ملك فسخ العقد ، وعرفه المحققون من القدماء بأنه
ملك إقرار العقد وإزالته .
والحاصل من تعريف المصنف أن أحد طرفي الاختيار وجودي والآخر
عدمي ، ومن تعريف القدماء أن طرفيه وجودي .
والحق ما اختاره القدماء ، وقبل تحقيقه ينبغي تمهيد مقدمة قد أشرنا إليها في
كتاب البيع ، وهي أن العقود بحسب الثبوت على أقسام ثلاثة :
منها : ما يقتضي اللزوم ذاتا .
ومنها : ما يقتضي الجواز كذلك .
ومنها : ما لا يقتضي شيئا منهما .
فما كان من الأول فشرط الخيار فيه ينافي مقتضاه ولا يقبل الفسخ
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 3
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣