بالهيئة ، وإما فعل المالك ، فإنه حيث يقع في مقام البيع أو الشراء يعنون بالعنوان
الثانوي بتبديل طرف الإضافة . والفرق بينه وبين القول : هو أنه يمكن انفكاك
حاصل المصدر من المصدر في الإنشاء القولي ، فإذا أجاز المالك وأسنده إلى نفسه
وقع له . وأما الفعل فاسم المصدر منه لا ينفك عن مصدره ، بمعنى : أنه ليس للإعطاء
اسم مصدر غير العطاء ، وهذا لا ينفك عنه ، وبإجازة المالك لا ينقلب الفعل عما وقع
عليه ، ونفس الإجازة أيضا ليست مصداقا للتمليك حتى تكون كإجازة الإباحة ،
ولو كانت كذلك لكانت هي المملكة لا إعطاء الفضولي .
وبالجملة : يصح أن يقال : إن التبديل بالفعل والإباحة من وظائف المالك ، ولا
أثر لفعل الغير وإباحته ، فإن فعله الخارجي غير قابل للاستناد إلى غير فاعله
بالإجازة ، وليس حكم الإجازة حكم التوكيل كما لا يخفى .
* * *
قوله ( قدس سره ) : ( القول في الإجازة والرد . . . . إلى آخره ) .
نسب ( 1 ) إلى المشهور : أن الإجازة كاشفة عن تمامية السبب وهو العقد ،
واختلفوا في جهة كشفها على أنحاء :
فمنها : ما عن المحقق الرشتي ( 2 ) : من أن الإجازة كاشفة عن الرضا التقديري ،
بمعنى : أنها تكشف عن رضا المالك لو التفت إلى العقد . والرضا المعتبر في العقد
هو الأعم من الحقيقي الفعلي والتقديري .
وفيه منع الصغرى والكبرى :
أما الصغرى فلأنه قد لا يكون المالك راضيا حين العقد لو التفت إليه لكونه ذا
مفسدة عنده في ذاك الزمان مع كونه راضيا حين الإجازة ، لانقلابها إلى المصلحة ،
مع أن لازمه جواز التصرف قبل الإجازة إن علم برضاه لو التفت إليه .
هامش
( 1 ) نسبه السيد الطباطبائي في حاشيته على المكاسب : كتاب البيع ص 148 س 19 .
( 2 ) كما في بدائع الأفكار : ص 323 س 13 .