الأول : ما هو الحاصل من فعل البائع ، وعبروا عن هذا المعنى بتعبيرات مختلفة :
فمنهم : من عرفه بأنه مبادلة مال بمال ( 1 ) .
ومنهم : بأنه نقل عين بعوض ( 2 ) .
ومنهم : بأنه تمليك عين بعوض ( 3 ) .
ومنهم : من عرفه بأنه نقل العين بالصيغة المخصوصة ، ( 4 ) إلى غير ذلك مما
يرجع إلى هذا المعنى .
الثاني : هو الحاصل من فعل الموجب والقابل كما في تعريف
المبسوط ( 5 ) ومن ( 6 ) تبعه ، فعرفوه بأنه انتقال عين من شخص إلى غيره بعوض .
الثالث : هو العقد المشتمل على الإيجاب والقبول كما في
الوسيلة ( 7 ) والمختلف ( 8 ) . وهذا الاطلاق هو المتعارف عن الفقهاء في أبواب العقود ،
فقولهم : كتاب البيع ونحوه المقصود منه : هو العقد .
الأمر الثاني : قد اشتهر بين الفقهاء أن باب ألفاظ العقود وما ينشأ بها باب
الأسباب والمسببات ، فيريدون أن مثل بعت واشتريت سبب لحصول النقل
والانتقال .
ثم إن من الشهيدين ( 9 ) يظهر أن عقد البيع وغيره حقيقة في الصحيح
ومجاز في الفاسد ، فعلى هذا يتولد هنا إشكالان :
هامش
( 1 ) ارتضاه الشيخ الأنصاري في المكاسب : كتاب البيع ص 79 س 2 وما بعده وجعله المحقق
الإيرواني من أمتن التعاريف كما في حاشيته على المكاسب ص 74 س 37 .
( 2 ) كالشهيد الأول في الدروس الشرعية : كتاب البيع ، ج 3 ص 191 .
( 3 ) كالسيد اليزدي في حاشيته على المكاسب : كتاب البيع ص 53 س 28 .
( 4 ) كالمحقق الكركي في جامع المقاصد : كتاب المتاجر ، ج 4 ص 55 .
( 5 ) المبسوط : كتاب البيوع في حقيقة البيع وبيان أقسامه ج 2 ص 76 .
( 6 ) كابن إدريس الحلي في السرائر : كتاب المتاجر والبيوع ، ج 2 ص 240 .
( 7 ) الوسيلة : كتاب البيع ، ص 236 .
( 8 ) مختلف الشيعة : كتاب التجارة ج 5 ص 51 .
( 9 ) ظاهر الشهيد الأول في القواعد والفوائد : ج 1 ص 158 ، وصريح الشهيد الثاني في
المسالك : كتاب الايمان ، ج 2 ص 198 ، س 14 .