ناقلة ، وبين ما لا يكون إلا ناقلا فقط .
وضابط الفرق على ما يظهر من المحقق الثاني : أن كل شرط كان ناظرا إلى
ما وقع من سائر أجزاء العقد وأركانه فهو مما وقع فيه هذا النزاع ، كالإجازة
فإنها ناظرة إلى ما وقع من العقد . وكل شرط كان هو بنفسه من شرائط العقد
ومتمماته فهو ليس إلا ناقلا ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : كل ما يرجع إلى تنفيذ ما سبق وإمضائه فهو محل هذا النزاع .
وأما كل ما كان متمما وهو بنفسه من الأجزاء ومما له دخل في تأثير البقية فلا
يجري فيه هذا النزاع ، بل يكون ناقلا .
وعلى هذا فمثل القبول مطلقا والقبض في الصرف والسلم ونحو ذلك ناقل ( 2 ) .
وأما مثل الإجازة وأداء من باع ماله المشتمل على الزكاة مقدار الزكاة فهو محل
هذا النزاع .
وعلى هذا ، فذهاب المحقق الثاني إلى كون إجازة المرتهن ناقلة ( 3 ) مع قوله
بالكشف في إجازة الفضولي إنما هو للنزاع في الصغرى ، أي إجازة المرتهن ليست
ناظرة وتنفيذا لما صدر من الراهن ، بل حيث إن من أركان البيع الطلقية - أي : خلو
المبيع من حق غير البائع - فإذا أسقط المرتهن حقه أو أدى الراهن الدين أو أبرأه
المرتهن تم جميع أركان العقد . ومن المعلوم أنها تتم حين الإسقاط ، فلا معنى
لكونه كاشفا . وهذا الكلام وإن لم يكن صحيحا لأن الإسقاط كالإجازة ناظر إلى
تنفيذ العقد السابق إلا أن الكبرى صحيحة . وعلى هذا فيجري النزاع في إجازة
العمة والخالة العقد الواقع على بنت الأخ والأخت ، وإجازة الديان بيع الورثة ،
وإجازة المرتهن بيع الراهن بناء على ما قلنا ، ونحو ذلك من إسقاط المرتهن حقه ،
وأداء الراهن الدين الذي عليه الرهن .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب البيع ج 4 ص 74 - 75 .
( 2 ) نعم ، يبقى في جريان النزاع في قبول الوصية إشكال النقض ، فتأمل . ( منه عفي عنه ) .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الرهن ج 5 ص 75 - 76 .