أو عن السلطنة ، والقول بأنه بدل عن كون العين تحت الاستيلاء ، لأن الخصوصية
الشخصية تسقط على جميع التقادير لا وجه له . ومجرد إرادة الضامن تفريغ ذمته
عن تبعات العين من ضمان المنافع وارتفاع القيمة السوقية ونحو ذلك من نقص
الأوصاف لا يقتضي أن يكون حق الدفع له .
الخامسة : أنه لا إشكال في أن الضامن قبل دفع الغرامة يضمن منافع العين
المتعذرة ، ولو تلفت يضمن ارتفاع القيمة السوقية ، بناء على القول بأعلى القيم ، فإن
العين في عهدته بجميع تبعاتها ، ولا فرق بين ضمان المنافع وارتفاع القيمة .
وما استظهره المصنف ( 1 ) من كلام بعض من تعرض لضمان المغصوب من عدم
ضمان ارتفاع القيمة السوقية الحاصل بعد التعذر وقبل الدفع ، حيث عطف التعذر
المتعذر على التلف . ففيه : أن العطف لا يقتضي الاتحاد بين المعطوف والمعطوف
عليه من جميع الجهات ، فعدم ضمان ارتفاع القيمة بعد التلف لا يقتضي عدمه بعد
التعذر وقبل الدفع .
وعلى أي حال ، فالحق هو ما اختاره قدس سره من اتحاد حكمهما لو تلفت العين ،
وإنما الفرق بينهما من جهة أخرى ، وهي أن ضمان ارتفاع القيمة مشروط بالتلف ،
لأنه لو رد العين فلا يجب غيرها ، وأما المنافع فيضمنها مطلقا .
وبالجملة : لا إشكال في أنه يضمن المنافع وارتفاع القيمة ، إنما الإشكال في
أنه يضمن كذلك بعد الدفع أيضا ، أو يخرج عن عهدة جميع ذلك بالدفع ، والأقوى
خروجه عن جميع التبعات بعد ما قوينا أن وجوب البدل إنما هو من باب تدارك
المالية ، أو كون العين تحت اليد ، لأنه سقط خصوصية العين بالتعذر وأدى المالية
فلم يبق في ذمته شئ يستتبع المنافع ، فيكون هذا نظير ما إذا أدى القيمة في
المثلي المتعذر مثله . نعم ، لو كان وجوبه من باب تدارك السلطنة فيبقى جميع
التبعات على عهدته .
السادسة : إذا ارتفع العذر وتمكن من رد العين إلى مالكه وجب الرد فورا ،
هامش
( 1 ) المكاسب : كتاب البيع ص 113 س 13 .