قوله قدس سره : ( فالمهم صرف الكلام إلى معنى الصحيحة ( 1 ) . . . إلى آخره ) .
وجه الأهمية : إما لكون المقبوض بالعقد الفاسد حكمه حكم المغصوب
كما ذكره الحلي ( 2 ) قدس سره . وإما من جهة استفادة قاعدة كلية من الصحيحة في جميع
موارد ما يضمن بالقيمة ، فإذا دلت على أن الاعتبار بقيمة يوم الغصب تكشف عن
عدم اقتضاء إطلاقات الضمان اعتبار قيمة يوم التلف ، وإلا لزم أن يكون الضمان
في الغصب أقل من غيره في بعض الموارد ، كما إذا كانت قيمة يوم الغصب أقل من
قيمة يوم التلف فيلزم خروج المغصوب عن سائر ما يتعلق به الضمان خروجا
حكميا .
وبالجملة : لو دلت الصحيحة على عدم وجوب التدارك إلا بقيمة يوم المخالفة
فيستكشف منها أن ما عدوه مصداقا للتدارك من قيمة يوم التلف أو الدفع خطأ ،
وإلا يلزم أضعفية الغصب وعدم وجوب تدارك قيمته بمقدار ما يتدارك به سائر
المضمونات ولو في بعض الموارد .
نعم ، لو دلت الصحيحة على ضمان أعلى القيم فلا محذور في خروج
المغصوب عن سائر المضمونات .
وكيف كان ، فالصحيحة تدل على أن المدار على القيمة يوم الأخذ في
موضعين :
الأول : قوله عليه السلام ( نعم ، قيمة بغل يوم خالفته ) ، سواء كان يوم خالفته
مضافا إليه للقيمة ، أو مضافا إليه لمجموع المضاف والمضاف إليه ، أو كان قيدا
للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل ، أو كان متعلقا ( بنعم ) الذي
معناه : يلزمك .
هامش
( 1 ) أي صحيحة أبي ولاد الحناط لاحظ الكافي : ج 5 ص 290 - 291 ح 6 ، عنه وسائل
الشيعة : ج 13 ص 255 ب 17 من أبواب الإجارة ح 1 .
( 2 ) السرائر : كتاب المتاجر باب الشرط في العقود ج 2 ص 285 .