باب قوله عليه السلام : ( من أتلف مال الغير ) ( 1 ) .
ومنها : هذه الصورة مع عدم كون العين تحت يد المتلف ، كمن ركب دابة الغير ،
أو جلس في بيته ، مع كون الدابة والبيت تحت يد المالك ، أو شرب حليب شاة
الغير ، أو أكل من ثمرة بستانه .
ومنها : ما إذا تلفت المنفعة بسبب منه ، كما لو منع مستأجر الدار عن التصرف
فيها فإنه يضمن المنفعة .
وعلى أي حال ليس استيلاد الأمة داخلا تحت هذه العناوين ، فإنه لم يستوف
منفعة الأمة ، فإن استيفاء المنافع إنما هو من قبيل الركوب والجلوس والأكل
والشرب والوطئ ونحو ذلك .
وعد العرف حصول الولد له منفعة من الأمة لا اعتبار به ، لأن نظر العرف ليس
متبعا في تعيين المصاديق .
نعم ، أوجد ما هو السبب لفوت المنفعة على المالك ، لأن وطئه الذي استلزم
الحمل صار سببا لفوت المنفعة عليه ، ولكن ضمان من منع المالك من التصرف
حتى تلف المنفعة ممنوع ، إلا إذا قيل بأن قاعدة ( لا ضرر ) كما تنفي الحكم الثابت
الذي يلزم منه الضرر كذلك تثبت الحكم الذي لولا تشريعه لزم منه الضرر .
وبالجملة : الذي استوفاه المشتري إنما هو الوطئ والمفروض أن القيمة لم
تجعل عوضا له ، بل للولد ، والولد ليس من المنافع المتلفة ، ولا مما كان المشتري
سببا لإتلافها ، لأن الولد لم يكن لمالك الأمة حتى يكون مشتري الأمة سببا
لإتلافه ، فليس استيلاد الأمة إلا من قبيل منع المالك من السكون في داره ، فضمان
الولد الذي يرجع إلى ضمان قيمته لكونه حرا إنما هو من جهة تبعية المنافع التالفة
هامش
( 1 ) لم توجد رواية مما ورد في كتب الفريقين بهذا النص كما اعترف به بعض المحققين
ولكنها قاعدة فقهية متصيدة من روايات كثيرة في أبواب متفرقة من أبواب الفقه ، منها : ما في
الكافي : باب الرهن ج 5 ص 235 ، والوسائل : ج 18 ص 238 - 239 ب 11 من أبواب
الشهادات .