فقال : لو كانت المتمتع بها زوجة لكانت ترث ويقع بها الطلاق وفي إجماع
الشيعة على أنها غير وارثة ولا مطلقة دليل على فساد هذا القول .
فقلت له : وهذا أيضا غلط منك في الديانة ، وذلك أن الزوجة لم يجب لها
الميراث ويقع بها الطلاق من حيث كانت زوجة فقط ، وإنما حصل لها ذلك بصفة تزيد
على الزوجية والدليل على ذلك أن الأمة إذا كانت زوجة لم ترث والذمية لا ترث
والأمة المبيعة تبين بغير طلاق ، والملاعنة تبين أيضا بغير طلاق ، وكذلك المختلعة
والمرتد عنها زوجها والمرضعة قبل الفطام بما يوجب التحريم من لبن الأم ، والزوجة
تبين بغير طلاق ، وكل ما عددناه زوجات في الحقيقة .
فقال صاحب الدار وهو رجل أعجمي لا معرفة له بالفقه وإنما يعرف الظواهر ،
أنا أسألك في هذا الباب عن مسألة خبرني هل تزوج رسول الله ( ص ) متعة ، أو تزوج
أمير المؤمنين عليه السلام متعة ؟
فقلت له : لم يأت بذلك خبر ولا علمته .
فقال : لو كان في المتعة خير ما تركها رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين عليه
السلام .
فقلت له : أيها القائل ليس كل ما لم يفعله رسول الله ( ص ) كان محرما ، وذلك
أن رسول الله ( ص ) والأئمة عليهم السلام كافة لم يتزوجوا بالإماء ولا نكحوا الكتابيات
ولا خالعوا ولا تزوجوا ولا نكحوا السند ولا اتجروا إلى الأمصار ولا جلسوا باعة
للتجار وليس ذلك كله محرما ، ولا منه شئ محظور إلا ما خصت به الشيعة دون
مخالفيها من القول في نكاح الكتابيات ( 1 ) .
فقال : فدع هذا وأخبرني عن رجل ورد منكم يريد الحج فدخل إلى مدينة
السلام ، فاستمتع فيها بامرأة ثم انقضى أجلها فتركها وخرج إلى الحج وكانت حاملا
منه ولم يعلم بحالها فحج ومضى إلى بلده ، وعاد بعد عشرين سنة وقد ولدت بنتا
هامش
( 1 ) لا تقول الشيعة بجواز نكاح الكتابية . . انظر كتب الفقه الشيعية مثل كتاب الجامع للشرائع ،
وشرح اللمعة الدمشقية ، وتبصرة المتعلمين في أحكام الدين .