قال العلوي : إذن لا معنى لكلامك ، فإن كان الله والرسول قد عينا إنسانا واحدا
للخلافة والإمامة ، فاللازم أن تقتدي به ، سواء رضي به الناس أم لا !
قال العباسي : لكن المؤهلات في علي بن أبي طالب كانت قليلة ؟
قال العلوي : إن مؤهلات الخلافة والإمامة كانت متوفرة كاملا في علي بن أبي
طالب ، بينما لم تكن متوفرة في غيره !
قال العباسي : وما هي تلك المؤهلات ؟
قال العلوي : إن مؤهلاته عليه السلام كثيرة جدا ، فأول المؤهلات تعيين
الرسول له عليه السلام .
وثانيها : إنه كان أعلم الصحابة على الإطلاق ، فهذا رسول الله يقول : " أقضاكم
علي " ويقول عمر بن الخطاب : ( أقضانا علي ) ( 1 ) .
ويقول رسول الله : " أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة والحكمة فليأت
الباب " ( 2 ) .
ومن الواضح أن العالم مقدم على الجاهل يقول تعالى : * ( هل يستوي الذين
يعلمون والذين لا يعلمون ) * .
وثالثها : أنه عليه السلام كان مستغينا عن غيره ، غيره كان محتاجا إليه . .
ألم يقل عمر في أكثر من سبعين موضعا : " لولا علي لهلك عمر " ؟ ( 3 ) .
" ولا أبقاني الله لمعضلة لست فيها أبا الحسن " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري في تفسير قوله تعالى : * ( ما ننسخ من آية . . ) * وطبقات ابن سعد ج 2 ص 339 / 340 .
والاستيعاب ج 1 ص 461 وحلية الأولياء ج 1 ص 65 وغيره من عشرات المصادر .
( 2 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 126 وتاريخ بغداد ج 4 ص 248 وأسد الغابة ج 4 ص 22 وكنز العمال
ج 6 ص 152 وتهذيب التهذيب لابن حجر ص 320 ج 6 وغيره .
( 3 ) الحاكم في المستدرك ، كتاب الصلاة ج 1 ص 358 ، والاستيعاب ج 3 ص 39 ومناقب الخوارزمي
ص 48 وتذكرة السبط ص 87 وتفسير النيسابوري سورة الأحقاف والدر المنثور ج 3 / 133 . .
( 4 ) تذكرة السبط ص 87 ومناقب الخوارزمي ص 60 وفيض القدير ج 4 ص 357 . وفي طبقات ابن
سعد ج 2 عن سعيد بن المسيب قال : كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو الحسن . .