طريق الفطرة
هل نستطيع ان نصدّق انّ بمقدور الاسلام ان يواكب البشرية ويلبي لها احتياجاتها الراهنة ، في ظل التطوّر المطرد والتقدم المحيّر الذي قطعته ؟
ثم ألم يحن الوقت للبشرية التي استطاعت ان تنفذ بقوة العلم إلى اعماق الفضاء وتسخّر النجوم ، ان تلفظ الافكار الدينية العتيقة وترمي بها جانبا لتدشّن حياة جديدة ترتكز إلى الإرادة والفكر الخلّاق قاعدة للمزيد من الانتصارات والتحولات ؟
قبل ان ندخل في الإجابة علينا ان نذكّر بمسألة ، هي : صحيح اننا نميل - بقوة الطبع الكامنة فينا - إلى حبّ الجديد وتذوقه ونرجح كل ما هو جديد على ما هو قديم ، إلّا انّ هذا الميل لا يرتقي إلى مستوى القاعدة الكلية ، ولا نستطيع في نفس الوقت ان نطبقه على كل الحالات .
على سبيل المثال ، لا نستطيع ان نقول انّ المعادلة الرياضية التالية : 2 * 2 4 التي عمل بها البشر على مدار ملايين أو آلاف السنين أضحت الآن قديمة ، علينا ان نتخلى عنها .
على نفس المنوال ، لا نستطيع ان نقول : انّ الحياة الاجتماعية السائدة حتى الآن بين البشر ، أضحت امرا قديما علينا ان نستبدلها باطروحة جديدة فنشرع بتدشين حياة فردية . ولا أن نقول انّ القوانين المدنية التي تحد بشكل كبير من